تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وإذا قلنا : لا تبقى الإجارة ، جاء فيما مضى خلاف تفريق الصفقة . وإذا قلنا : تبقى ، فهل له خيار الفسخ إذا بلغ ؟ وجهان . أصحهما : لا ، كما لو زوجها ثم بلغت . فرع أجر الولي مال المجنون ، فأفاق في أثناء المدة ، فهو كبلوغ الصبي بالاحتلام . فصل لو أجر عبده ثم أعتقه ، نفذ ، لان إعتاق المغصوب والآبق نافذ ، فهذا أولى ، ولا تنفسخ الإجارة على الصحيح ، ولا خيار للعبد على الأصح ، ولا يرجع على السيد بأجرة المثل للمدة الواقعة بعد العتق على الأظهر الجديد . وقيل : على الأصح . فإن قلنا : يرجع ، فنفقته في تلك المدة على نفسه ، لأنه مالك لمنفعة نفسه . وإن قلنا : لا يرجع ، فهل هي على سيده لإدامة حبسه ؟ أم في بيت المال لأنه حر عاجز ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . قلت : فإن قلنا : النفقة على السيد ، فوجهان . أحدهما : تجب بالغة ما بلغت . وأصحهما : يجب أقل الأمرين من أجرة مثله وكفايته . والله أعلم ولو ظهر بالعبد عيب بعد العتق ، وفسخ المستأجر الإجارة ، فالمنافع للعتيق إن قلنا : يرجع بمنافعه على السيد ، وإلا ، فهل هي له ، أم للسيد ؟ وجهان . قلت : الأصح : كونها للعتيق . والله أعلم ولو أجر عبده ومات ، وأعتقه الوارث في المدة ، ففي انفساخ الإجارة ما سبق . فإن قلنا : لا انفساخ ، لم يرجع هنا على المعتق بشئ بلا خلاف . ولو أجر أم ولده ومات في المدة ، عتقت . وفي بطلان الإجارة ، الخلاف المذكور إذا أجر البطن الأول الوقف ومات ، وكذا الحكم في إجارة المعلق عتقه
روضة الطالبين — صفحة 320 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض