تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بصفة . قال البغوي : وإنما تجوز إجارته مدة لا تتحقق الصفة فيها ، فإن تحققت ، فهو كإجارة الصبي مدة يتحقق بلوغه فيها . قلت : هذا الذي قاله البغوي ظاهر إن منعنا بيع العين المستأجرة ، فإن جوزناه فينبغي أن يقطع بجواز إجارته هنا ، لأنه متمكن من بيعه ، وإبقاء الإجارة إلى انقضاء مدتها ، بخلاف مسألة الصبي ، لكن قد يقال : وإن تمكن فقد لا يفعل . والله أعلم فرع كتابة العبد المكرى جائزة عند ابن القطان ، باطلة عند ابن كج . قلت : الثاني : أقوى . والله أعلم فإن جوزناها ، عاد الخلاف في الخيار وفي الرجوع على السيد . قلت : ومن مسائل الفصل ، ما ذكره ابن كج ، وهو خارج عن القواعد السابقة : أنه لو أكرى دارا لعبد ثم قبض العبد وأعتقه ، فانهدمت الدار ، رجع على المعتق بقدر ما بقي في المدة من قيمة العبد . والله أعلم فصل إذا باع العين المستأجرة ، فله حالان . الحال الأول : البيع للمستأجر ، وهو صحيح قطعا . ثم في الإجارة وجهان . أحدهما : تنفسخ ، قاله ابن الحداد ، ويعبر عنه بأن الإجارة والملك لا يجتمعان . وأصحهما : لا تنفسخ . فعلى الأول ، يرجع المستأجر على المؤجر بقية المدة على الأصح . وقال ابن الحداد : لا يرجع . ولو فسخ المستأجر البيع بعيب ، لم يكن ( له ) الامساك بحكم الإجارة ، لأنها قد انفسخت بالشراء .
روضة الطالبين — صفحة 321 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض