بصفة . قال البغوي : وإنما تجوز إجارته مدة لا تتحقق الصفة فيها ، فإن تحققت ،
فهو كإجارة الصبي مدة يتحقق بلوغه فيها .
قلت : هذا الذي قاله البغوي ظاهر إن منعنا بيع العين المستأجرة ، فإن جوزناه
فينبغي أن يقطع بجواز إجارته هنا ، لأنه متمكن من بيعه ، وإبقاء الإجارة إلى انقضاء
مدتها ، بخلاف مسألة الصبي ، لكن قد يقال : وإن تمكن فقد لا يفعل . والله
أعلم
فرع كتابة العبد المكرى جائزة عند ابن القطان ، باطلة عند ابن كج .
قلت : الثاني : أقوى . والله أعلم
فإن جوزناها ، عاد الخلاف في الخيار وفي الرجوع على السيد .
قلت : ومن مسائل الفصل ، ما ذكره ابن كج ، وهو خارج عن القواعد
السابقة : أنه لو أكرى دارا لعبد ثم قبض العبد وأعتقه ، فانهدمت الدار ، رجع على
المعتق بقدر ما بقي في المدة من قيمة العبد . والله أعلم
فصل إذا باع العين المستأجرة ، فله حالان .
الحال الأول : البيع للمستأجر ، وهو صحيح قطعا . ثم في الإجارة وجهان .
أحدهما : تنفسخ ، قاله ابن الحداد ، ويعبر عنه بأن الإجارة والملك لا
يجتمعان . وأصحهما : لا تنفسخ .
فعلى الأول ، يرجع المستأجر على المؤجر بقية المدة على الأصح . وقال ابن الحداد :
لا يرجع .
ولو فسخ المستأجر البيع بعيب ، لم يكن ( له ) الامساك بحكم الإجارة ، لأنها قد
انفسخت بالشراء .
روضة الطالبين — صفحة 321
مساهمون: النووي
ص٣٢١