تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ولو تلفت العين ، لم يرجع على البائع بشئ ، لان الإجارة غير باقية عند التلف ، وعلى الوجه الثاني الأصح ، وهو أن الإجارة لا تنفسخ بالشراء ، ففي صورة فسخ البيع بالعيب له الامساك بحكم الإجارة ، ولو فسخ عقد الإجارة ، رجع على البائع بأجرة بقية المدة . وفي صورة التلف تنفسخ الإجارة بالتلف ، وحكمه ما سبق ، وتتخرج على الخلاف في أن الإجارة والملك هل يجتمعان ؟ مسائل . إحداها : أوصى لزيد برقبة دار ، ولعمرو بمنفعتها ، وأجرها لعمرو ، ففي صحة الإجارة الوجهان . الثانية : مات المستأجر ووارثه ، المؤجر ففي انفساخها الوجهان . الثالثة : أجر المستأجر العين المستأجرة للمالك ، جاز على الصحيح المنصوص ، كما يجوز أن يبيعه ما اشتراه منه ، ومنعه ابن سريج ، لاجتماع الملك والإجارة . الرابعة : أجر داره لابنه ، ومات الأب في المدة ولا وارث له غير الابن المستأجر ، وعليه ديون مستغرقة ، بني أولا على أن الوارث هل يملك التركة وهناك دين مستغرق ؟ إن قلنا : لا يملك ، بقيت الإجارة بحالها . وإن قلنا : يملك ، وهو الصحيح ، فعلى الأصح : لا تنفسخ الإجارة . وعلى قول ابن الحداد : تنفسخ ، لان الملك طرأ على الإجارة . وادعى الروياني أن هذا أصح . وإذا انفسخت الإجارة ، قال ابن الحداد : الابن غريم يضارب بأجرة بقية المدة للغرماء ، ووافقه بعضهم ، وخالفه المعتبرون ، لأنه خلاف ما سبق عنه في الشراء : أنه لا يرجع ، وضعفوا الفرق . ولو مات الأب المؤجر عن ابنين ، أحدهما المستأجر ، فعلى الأصح : لا تنفسخ الإجارة في شئ من الدار ، ويسكنها المستأجر إلى انقضاء المدة ، ورقبتها بينهما بالإرث . وقال ابن الحداد : تنفسخ الإجارة في النصف الذي يملكه