تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فهل تبطل فيما مضى ؟ قال ابن الصباغ : يبنى على الخلاف في تفريق الصفقة . فإن قلنا : لا تفرق ، كان للبطن الأول أجرة المثل لما مضى . أما إذا أجر الوقف متولية ، فموته لا يؤثر في الإجارة على الصحيح ، لأنه ناظر للجميع . وقيل : تبطل الإجارة كما سيأتي في ولي الصبي إن شاء الله تعالى . فرع للولي إجارة الطفل وماله ، أبا كان أو وصيا أو قيما ، إذا رأى المصلحة فيها ، لكن لا يجاوز مدة بلوغه بالسن . فلو أجره مدة يبلغ في أثنائها ، بأن كان ابن سبع سنين ، فأجره عشر سنين ، فطريقان . قال الجمهور : يبطل فيما يزيد على مدة البلوغ ، وفيما لا يزيد قولا تفريق الصفقة . والثاني : القطع بالبطلان في الجميع ، وهو الأصح عند البغوي . قلت : واختاره أيضا ابن الصباغ . والله أعلم ويجوز أن يؤجره مدة لا يبلغ فيها بالسن وإن احتمل بلوغه بالاحتلام ، لان الأصل بقاء الصبا فلو أنفق في الاحتلام في أثنائها ، فوجهان ، أصحهما عند الصاحب ولان المهذب والروياني : بقاء الإجارة . وأصحهما عند الامام والمتولي : لا تبقى . قلت : صحح الرافعي في المحرر الثاني . والله أعلم ثم التعبير عن هذا بالانفساخ أو تبين البطلان ، كما ذكرنا في مسألة الوقف .
روضة الطالبين — صفحة 319 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض