تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
انتفع ، أم لا ، وسواء كانت أجرة المثل أقل من المسمى أو أكثر . فرع أجر الحر نفسه لعمل معلوم ، وسلم نفسه ، فلم يستعمله المستأجر حتى مضت المدة ، أو مدة يمكن فيها ذلك العمل ، استقرت الأجرة على الأصح ، ويجري الخلاف فيما إذا ألزم ذمة الحر عملا ، فسلم نفسه مدة إمكان ذلك العمل ولم يستعمله ، وطرد المتولي الخلاف فيما إذا التزم الحر عملا في الذمة وسلم عبده ليستعمله فلم يستعمله ، ووجهه بما يقتضي إثبات خلاف في كل إجارة على الذمة . ثم إن قلنا : لا تستقر ، فللأجير أن يرفع الامر إلى الحاكم ليجبره على الاستعمال . فرع أكرى عينا مدة ، ولم يسلمها حتى مضت المدة ، انفسخت الإجارة ، لفوات المعقود عليه ، فلو استوفى منفعة المدة ، فطريقان . أحدهما : أنه كاتلاف البائع المبيع قبل القبض . والثاني : القطع بالانفساخ . ولو أمسكها بعض المدة ، ثم سلمها ، انفسخت الإجارة في المدة التي تلفت منافعها . وفي الباقي الخلاف فيما إذا تلف بعض المبيع قبل القبض ، فإن قلنا : لا ينفسخ ، فللمستأجر الخيار ، ولا يبدل زمان بزمان . ولو لم تكن المدة مقدرة ، واستأجر دابة للركوب إلى بلد فلم يسلمها حتى مضت مدة يمكن فيها المضي إليه ، فوجهان ، أحدهما : تنفسخ الإجارة ، وهو اختيار الإمام . وأصحهما وبه قطع الأكثرون : لا تنفسخ ، لأن هذه