المستأجر ، وله الرجوع بنصف أجرة ما انفسخ العقد فيه ، لان مقتضى الانفساخ في
النصف الرجوع بنصف الأجرة ، لكنه خلف ابنين والتركة في يدهما ، والدين الذي
يلحقها يتوزع ، فيخص الراجع الربع ، ويرجع بالربع على أخيه ، فإن لم يترك
الميت سوى الدار ، بيع من نصيب الأخ المرجوع عليه بقدر ما يثبت به الرجوع ،
وهذا بعيد عند الأئمة ، لان الابن المستأجر ورث نصيبه بمنافعه ، وأخوه ورث نصيبه
مسلوب المنفعة ، ثم قد تكون أجرة مثل الدار في تلك المدة مثلي ثمنها ، فإذا رجع
على الأخ بربع الأجرة ، احتاج إلى بيع نصيبه ، فيكون أحدهما قد فاز بجميع
نصيبه ، وبيع نصيب الآخر وحده في دين الميت . قال الشيخ أبو علي : ولو لم
يخلف إلا الابن المستأجر ، ولا دين عليه ، فلا فائدة في الانفساخ ، ولا أثر له ، لان
الكل له ، سواء ( أخذ ) بالإرث ، أو أخذ مدة الإجارة بالإجارة وبعدها بالإرث ، وسواء أخذ
بالدين أم بالإرث .
فرع أجر البطن الأول الوقف للبطن الثاني ، ومات المؤجر في المدة ، فإن
قلنا : لو أجر أجنبيا بطلت الإجارة ، فهنا أولى ، وإلا ، فوجهان ، لأنه طرأ
الاستحقاق في مدة الإجارة . قال الامام : وهذا أولى بارتفاع الإجارة .
الحال الثاني : البيع لغير المستأجر ، وهو صحيح على الأظهر عند
الأكثرين . ويجري القولان سواء أذن المستأجر ، أم لا . وإذا صححنا ، لم
روضة الطالبين — صفحة 323
مساهمون: النووي
ص٣٢٣