تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
المستأجر ، وله الرجوع بنصف أجرة ما انفسخ العقد فيه ، لان مقتضى الانفساخ في النصف الرجوع بنصف الأجرة ، لكنه خلف ابنين والتركة في يدهما ، والدين الذي يلحقها يتوزع ، فيخص الراجع الربع ، ويرجع بالربع على أخيه ، فإن لم يترك الميت سوى الدار ، بيع من نصيب الأخ المرجوع عليه بقدر ما يثبت به الرجوع ، وهذا بعيد عند الأئمة ، لان الابن المستأجر ورث نصيبه بمنافعه ، وأخوه ورث نصيبه مسلوب المنفعة ، ثم قد تكون أجرة مثل الدار في تلك المدة مثلي ثمنها ، فإذا رجع على الأخ بربع الأجرة ، احتاج إلى بيع نصيبه ، فيكون أحدهما قد فاز بجميع نصيبه ، وبيع نصيب الآخر وحده في دين الميت . قال الشيخ أبو علي : ولو لم يخلف إلا الابن المستأجر ، ولا دين عليه ، فلا فائدة في الانفساخ ، ولا أثر له ، لان الكل له ، سواء ( أخذ ) بالإرث ، أو أخذ مدة الإجارة بالإجارة وبعدها بالإرث ، وسواء أخذ بالدين أم بالإرث . فرع أجر البطن الأول الوقف للبطن الثاني ، ومات المؤجر في المدة ، فإن قلنا : لو أجر أجنبيا بطلت الإجارة ، فهنا أولى ، وإلا ، فوجهان ، لأنه طرأ الاستحقاق في مدة الإجارة . قال الامام : وهذا أولى بارتفاع الإجارة . الحال الثاني : البيع لغير المستأجر ، وهو صحيح على الأظهر عند الأكثرين . ويجري القولان سواء أذن المستأجر ، أم لا . وإذا صححنا ، لم
روضة الطالبين — صفحة 323 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض