ثوب بعينه ، أو حمل متاع بعينه ، أو عبد ، فإن العقد وإن كان في الذمة ، فمتعلق
بعين الثوب والمتاع .
أما إذا استأجر دابة بعينها مدة لركوب أو حمل متاع ، فهلكا ، فلا ينفسخ
العقد ، بل يجوز إبدال الراكب والمتاع بلا خلاف . فإن قلنا : لا ينفسخ ، فأتى
بثوب مثله ، فذاك . وإن لم يأت لعجزه ، أو امتنع مع القدرة حتى مضت مدة إمكان
العمل ، ففي استقرار الأجرة وجهان .
قلت : أصحهما : لا تستقر . والله أعلم
فإن قلنا : تستقر ، فللمستأجر فسخ العقد على الأصح ، لأنه ربما لا يجد ثوبا
آخر ، أو لا يريد قطعه .
فرع موت الصبي المعين للتعليم ، كتلف الثوب المعين للخياطة ، وكذا
الصبي المعين للارضاع إن لم يكن ولد المرضعة . فإن كان ولدها ، فخلاف مرتب ،
وأولى بالانفساخ ، لان درور اللبن على ولدها أكثر من الأجنبي ، فلا يمكن إقامة غيره
مقامه .
فرع لو بدأ له في قطع الثوب المعين وهو باق ، قال الامام : المتجه أنه لا
يجب عليه الاتيان به ، لكن تستقر عليه الأجرة إذا سلم الأجير نفسه ومضى مدة إمكان
العمل إن قلنا : تستقر الأجرة بتسليم الأجير نفسه وليس للأجير فسخ الإجارة ، وإن
قلنا : لا تستقر ، فله فسخها ، وليس للمستأجر الفسخ بحال ، لان الإجارة لا تنفسخ
بالاعذار .
فصل لا تنفسخ الإجارة بموت المتعاقدين ، بل إن مات المستأجر ، قام