تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فقال الخياط : أمرتني بقباء ، وقال : بل أمرتك بقميص ، أو سود الثوب بصبغ وقال : هكذا أمرتني ، فقال : بل أمرتك بصبغة أحمر ، ففيه خمسة طرق . أصحها وبه قال الأكثرون : في المسألة قولان . أظهرهما عند الجمهور : أن القول قول المالك . والثاني : القول قول الخياط والصباغ . والطريق الثاني : فيه ثلاثة أقوال . هذان ، والثالث : أنهما يتحالفان . والطريق الثالث : قولان . تصديق المالك ، والتحالف . والرابع : القطع بالتحالف ، قاله أبو علي الطبري ، وصاحب التقريب ، والشيخ أبو حامد . والخامس : عن ابن سريج ، إن جرى بينهما عقد ، تعين التحالف ، وإلا ، فالقولان الأولان . فإن قلنا : القول قول الخياط ، فإذا حلف ، لا أرش عليه قطعا ، ولا أجرة له على الأصح . والثاني : يجب له المسمى إتماما لتصديقه . والثالث : أجرة المثل . فإذا قلنا : لا أجرة له بيمينه ، فله أن يدعي الأجرة على المالك ، ويحلفه ، فإن نكل ، ففي تجديد اليمين عليه وجهان . قلت : ينبغي أن يكون أصحهما : التجديد ، وهذه قضية مستأنفة . والله أعلم وإن قلنا : القول قول المالك . فإذا حلف ، فلا أجرة عليه ، ويلزم الخياط أرش النقص على المذهب . وقيل : فيه وجهان كما في وجوب الأجرة تفريعا على تصديق الخياط . والفرق على المذهب : أن القطع يوجب الضمان ، إلا أن يكون بإذن ، وهو غير موجب إلا بإذن . ثم في الأرش الواجب وجهان . أحدهما : ما بين قيمته