تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
أما لو كال المؤجر ، وحمله المستأجر على البهيمة ، قال المتولي : إن كان المؤجر عالما بالزيادة ، فهو كما لو كال بنفسه وحمل ، لأنه لما علم بالزيادة كان من حقه أن لا يحملها . وإن كان جاهلا ، فوجهان مأخوذان مما لو قدم الطعام المغصوب إلى المالك فأكله جاهلا ، هل يبرأ من الضمان ؟ الحال الثالث : إذا كال أجنبي وحمل بلا إذن ، فعليه أجرة الزيادة للمؤجر ، وعليه الرد إلى الموضع المنقول منه إن طالبه المستأجر ، وضمان البهيمة على ما ذكرناه في حق المستأجر . وان تولى الحمل بعد كيل الأجنبي أحد المتكاريين ، نظر ، أعالم هو ، أم جاهل ؟ ويقاس بما ذكرناه . هذا كله إذا اتفقا على الزيادة ، وعلى أنها للمستأجر ، فإن اختلفا في أصل الزيادة ، أو قدرها ، فالقول قول المنكر . وإن ادعى المؤجر أن الزيادة له ، والدابة في يده ، فالقول قوله . وإن لم يدعها واحد منهما ، تركت في يد من هي في يده حتى يظهر مستحقها ، ولا يلزم المستأجر أجرتها . فرع لو وجد المحمول على الدابة دون المشروط ، نظر ، إن كان النقص بقدر ما يقع من التفاوت بين الكيلين ، فلا عبرة به ، وإن كان أكثر ، قال المتولي : إن كال المؤجر ، حط من الأجرة بقسطه إن لم يعلم المستأجر . فإن علم ، فإن كانت الإجارة في الذمة ، فكذلك ، لأنه لم يف بالمشروط . وإن كانت إجارة عين ، فالحكم كما لو كال المستأجر بنفسه ونقص ، فلا يحط شئ من الأجرة ، لان التمكين من الاستيفاء قد حصل ، وذلك كاف في تقرر الأجرة . فرع اكترى اثنان دابة وركباها ، فارتدفهما ثالث بغير إذنهما ، فتلفت ، ففيما يلزم المرتدف ثلاثة أوجه . أحدها : نصف القيمة . والثاني : ثلثها . والثالث : تقسط على أوزانهم ، فيلزمه حصة وزنه . قلت : أصحها : الثاني . قال الشيخ أبو حامد وغيره : لو سخر رجلا مع بهيمته ، فتلفت البهيمة في يد صاحبها ، لم يضمنها المسخر ، لأنها في يد صاحبها . والله أعلم فصل إذا دفع ثوبا إلى خياط ليقطعه ويخيطه ، فخاطه قباء ، ثم اختلفا ،