تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الحرفة ، أو حماما فتعذر الوقود ، وكذا لو كان العذر للمؤجر ، بأن مرض وعجز عن الخروج مع الدابة ، أو أكرى داره وأهله مسافرون ، فعادوا واحتاج إلى الدار ، أو تأهل ، فلا فسخ في شئ منها ، إذ لا خلل في المعقود عليه . ولو اكترى أرضا للزراعة ، فزرعها ، فهلك الزرع بجائحة من سيل أو شدة حر أو برد أو كثر مطر ونحوها ، فليس له الفسخ ولا حط شئ من الأجرة ، لان الجائحة لحقت زرع المستأجر ، لا منفعة الأرض ، فصار كما لو اكترى دكانا لبيع البز فاحترق بزه ، لا تنفسخ الإجارة . فلو فسدت الأرض بجائحة أبطلت قوة الانبات في مدة الإجارة ، انفسخت الإجارة في المدة الباقية . ثم إن كان فساد الأرض بعد فساد الزرع ، فهل يسترد شيئا من الأجرة ؟ فيه احتمالان للامام . أصحهما عند الغزالي : المنع ، لأنه لو بقيت صلاحية الأرض ، لم يكن للمستأجر فيها نفع بعد فوات الزرع . والثاني وبه قطع بعض أصحاب الإمام : يسترد ، لان بقاء الأرض على صفتها مطلوب . فإذا زال ، ثبت الانفساخ . وإن كان فساد الزرع بعد فساد الأرض ، فأصح الاحتمالين بالاتفاق : الاسترداد .
القسم الثاني : فوات المنفعة بالكلية حسا ، فمن صوره موت الدابة والأجير المعين ، فإن كان قبل القبض أو عقبه قبل