تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
المسمى وما دخل الدابة من نقص وبين أجرة المثل . وفي قول : يتخير بين المسمى وأجرة المثل للزيادة وبين أجرة المثل للجميع . فلو تلفت البهيمة بالحمل ، فإن انفراد المستأجر باليد ، ولم يكن معها صاحبها ، فعليه ضمانها ، لأنه صار غاصبا ، وإن كان معها صاحبها ، فهل يلزمه كل القيمة ، أم نصفها ، أم قسط الزيادة من جملة القيمة ؟ فيه أقوال . أظهرها : الثالث ، ورجحه الامام وغيره . وعن الشيخ أبي محمد ، أن الثاني أظهر . ولو تلفت الدابة بسبب غير الحمل ، ضمن عند انفراده باليد ، ولم يضمن إذا لم ينفرد . وأما إذا لم يحمل المستأجر الطعام بنفسه ، ولكنه كاله وسلمه إلى المؤجر ، فحمله المؤجر على البهيمة ، فإن كان المؤجر جاهلا بالحال ، بأن قال له هو عشرة كاذبا ، وجب الضمان على المذهب ، كما لو حمل بنفسه . وقيل : قولان ، لاجتماع الغرور والمباشرة . وإن كان عالما بالزيادة ، نظر ، إن لم يقل له المستأجر شيئا ، ولكن حمله المؤجر ، فحكمه ما يأتي في الحال الثاني ، لأنه حمل بغير إذن صاحبه ، ولا فرق بين أن يضعه المستأجر على الأرض فيحمله المؤجر على البهية ، وبين أن يضعه على ظهر الدابة وهي واقفة فيسيرها المؤجر . وإن قال المستأجر : احمل هذه الزيادة ، فأجابه ، قال المتولي : هو مستعير للبهيمة في الزيادة ، فلا أجرة لها ، وإذا تلفت البهيمة بالحمل ب ، فعليه الضمان . وفى كلام الأئمة ما ينازعه في الأجرة والضمان جميعا . الحال الثاني : إذا كال المؤجر وحمله على البهيمة ، فلا أجرة لما زاد ، سواء غلط أو تعمد ، وسواء جهل المستأجر الزيادة أو علمها وسكت ، لأنه لم يأذن في نقل الزيادة ، فلا يجب عليه ضمان البهيمة ، وله مطالبة المؤجر برد الزيادة إلى الموضع المنقول منه ، وليس للمؤجر أن يردها دون رضاه . فلو لم يعلم المستأجر حتى عاد إلى البلد المنقول منه ، فله مطالبة المؤجر بردها . والأظهر أو الأصح : أن له مطالبته ببدلها في الحال ، كما لو أبق المغصوب من يد الغاصب . والثاني : لا يطالبه ببدلها ، لان عين ماله باقية ، وردها مقدور عليه . فإذا قلنا بالأول ، فغرم البدل ، فإذا ردها إلى ذلك البلد ، استرد البدل وردها إليه .