تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الثاني إن كان عالما ، وإلا ، فعلى الأول . وإن أركبها مثله ، فجاوز العادة في الضرب ، فالضمان على الثاني دون الأول ، لأنه لم يتعد . ولو اكترى لمائة رطل حديد ، فحمل مائة من القطن أو التبن ، أو بالعكس ، أو مائة رطل حنطة ، فحمل مائة رطل شعير أو عكسه ، ضمن ، لان الشعير أخف ، ومأخذه من ظهر الدابة أكثر ، والحنطة يجتمع ثقلها في موضع واحد ، وكذا القطن والحديد . ولو اكترى لعشرة أقفزة حنطة ، فحمل عشرة شعيرا ، لم يضمن ، لان قدرهما في الحجم سواء ، والشعير أخف ، وبالعكس يضمن . ولو اكترى ليركب بسرج ، فركب بلا شئ أو عكسه ، ضمن ، لان الأول أضر بالدابة ، والثاني زيادة على المشروط . ولو اكترى ليحمل عليها بالأكاف ، فحمل بالسرج ، ضمن ، لأنه أشق عليها ، وبالعكس لا يضمن ، إلا أن يكون أثقل ، ولو اكترى ليركب بالسرج ، فركب بالأكاف ، ضمن ، وبالعكس لا يضمن ، إلا أن يكون أثقل ، وقس على هذا أشباهه . فرع لو اكترى دابة لحمل مقدار سمياه ، فكان المحمول أكثر ، نظر ، إن كانت الزيادة بقدر ما يقع من التفاوت بين الكيلين من ذلك المبلغ ، فلا عبرة بها ، وإن كانت أكثر ، بأن كان المشروط عشرة آصع ، والمحمول أحد عشر ، فللمسألة ثلاثة أحوال . أحدها : إذا كال المستأجر الطعام ، وحمله هو عليها ، فعليه أجرة المثل لما زاد على المشهور ، وفي قول : عليه أجرة المثل للجميع . وفي قول : يتخير بين
روضة الطالبين — صفحة 304 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض