تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
صحيحا ومقطوعا . والثاني : ما بين قيمته مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء . وعلى هذا إن لم ينقص ، فلا شئ عليه . وعلى الثاني : في استحقاقه الأجرة للقدر الذي يصلح للقميص من القطع ، وجهان . قال ابن أبي هريرة : نعم ، وبه قطع البغوي ، وضعفه ابن الصباغ ، لأنه لم يقطعه للقميص . قلت : المنع أصح ، ونقله صاحب البيان عن نص الشافعي رضي الله عنه . والله أعلم وإذا قلنا : يتحالفان ، فحلفا ، فلا أجرة للخياط قطعا ، ولا أرش عليه على الأظهر . وإذا أراد الخياط نزع الخيط ، لم يمكن منه حيث حكمنا ( له ) بالأجرة ، سواء كان الخيط للمالك أو من عنده ، لأنه تابع للخياطة . وحيث قلنا : لا أجرة ، فله نزع خيطه كالصبغ . وحينئذ لو أراد المالك أن يشد بخيطه خيطا ليدخر في الدروز إذا خرج الأول ، لم يكن له إلا برضى الخياط . وأما كيفية اليمين ، فقال في الشامل : إن صدقنا الخياط ، حلف بالله : ما أذنت لي في قطعه قميصا ، ولقد أذنت لي في قطعه قباء ، قال : وإن صدقنا المالك ، كفاه عندي أن يحلف : ما أذنت له في قطعه ، ولا حاجة إلى التعرض ، لان وجوب الغرم وسقوط الأجرة يقتضيهما نفي الاذن في القباء . وإن قلنا بالتحالف ، جمع كل واحد في يمينه بين النفي والاثبات كما سبق في البيع . ( قال ابن كج : والكلام في البداءة بمن ؟ هو كما سبق في البيع ) ، والمالك هنا في رتبة البائع . قلت : وقال الشيخ أبو حامد : إذا صدقنا الخياط ، حلف : لقد أذنت لي في قطعه قباء فقط . فإن لم نثبت للخياط أجرة ، فهذا أصح من قول صاحب الشامل لان هذا القدر كا ف في نفي الغرم عنه وإن أثبتناها ، فقول صاحب الشامل هو الصواب . والله أعلم