تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فالحكم ما سبق . وإن قلنا : كالأجنبي ، وأثبتنا للمستأجر الخيار ، فإن فسخ الإجارة ، سقطت الأجرة وعلى الأجير قيمة ثوب غير مقصور . وإن أجازها ، استقرت الأجرة ، وعليه قيمة ثوب مقصور . وصبغ الثوب بصبغ صاحب الثوب كالقصار . وإن استأجره ليصبغ بصبغ من عنده ، قال المتولي : هو جمع بين البيع والإجارة ، ففيه الخلاف المعروف . وسواء صح ، أم لم يصح ، فإذا هلك الثوب عنده ، سقطت قيمة الصبغ . وسقوط الأجرة على ما ذكرنا في القصارة . فرع سلم ثوبا إلى قصار ليقصره ، فجحده ثم أتى به مقصورا ، استحق الأجرة إن قصره ثم جحد ، وإن جحد ثم قصره ، فوجهان ، لأنه عمل لنفسه . قلت : ينبغي أن يكون أصحهما : الفرق بين أن يقصد بعمله لنفسه فلا أجرة ، أو يقصد عمله عن الإجارة الواجبة فيستحق الأجرة . والله أعلم
فصل المستأجر يضمن بالتعدي ، بأن ضرب الدابة أو كبحها فوق العادة ، وعادة الضرب تختلف في حق الراكب ، والرائض ، والراعي ، فكل يراعى فيه عادة أمثاله ، ويحتمل في الأجير للرياضة والرعي ما لا يحتمل في المستأجر للركوب . وأما الضرب المعتاد ، إذا أفضى إلى تلف ، فلا يوجب ضمانا ، ويخالف ضرب الزوج زوجته ، فإنه مضمن ، لأنه يمكن تأديبها بغير الضرب . ولو نام بالليل في الثوب الذي استأجره ، أو نقل فيه التراب ، أو ألبسه عصارا ، أو دباغا ، أو غيرهما ممن هو دون حاله ، أو أسكن الدار قصارا أو حدادا أو غيرهما ممن هو أشد ضررا منه ، أو أركب الدابة أثقل منه ، وجب الضمان ، وقراره على
روضة الطالبين — صفحة 303 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض