بحفظ الثياب وإعارة السطل ، فعلى هذا ، الثياب غير مضمونة على الحمامي ،
والسطل مضمون على الداخل . والثاني : أنه ثمن الماء وأجرة الحمام والسطل .
وأصحها : أنه أجرة الحمام والسطل والإزار وحفظ الثياب .
وأما الماء ، فغير مضبوط ، ولا يقابل بعوض . فعلى هذا ، السطل غير
مضمون على الداخل ، والحمامي أجير مشترك في الثياب ، فلا يضمن على
المذهب كسائر الاجراء ، وإنما وجبت الأجرة هنا وإن لم يجر لها ذكر ولم يطرد
فيه الخلاف ، لان الداخل مستوف منفعة الحمام بسكونه ، وهناك صاحب المنفعة
صرفها .
فصل إذا عمل الأجير ، ثم تلفت العين التي عمل عليها ، نظر ، إن لم
يكن منفردا باليد ، بل عمل في ملك المستأجر ، أو في حضرته ، لم تسقط أجرته .
وإن كان منفردا باليد ، بأن سلم الثوب إلى قصار فقصره ، ثم تلف عنده ، بني على
الخلاف السابق في باب التفليس ، أن القصارة عين ، أم أثر ؟ فإن قلنا : أثر ، لم
تسقط الأجرة ، ثم إن ضمنا الأجير ، فعليه قيمة ثوب مقصور ، وإلا ، فلا شئ
عليه . وإن قلنا : عين ، سقطت أجرته وعليه قيمة ثوب غير مقصور إن ضمنا الأجير
أو وجد منه تعد ، وإلا ، فلا شئ عليه . وإن أتلف أجنبي الثوب المقصور ، فإن
قلنا : القصارة أثر ، فللأجير الأجرة ، وعلى الأجنبي القيمة . ثم المستأجر على قول
تضمين الأجير ، يتخير بين مطالبة الأجير والأجنبي ، والقرار على الأجنبي . وإن قلنا :
عين ، جاء الخلاف فيما إذا أتلف أجنبي المبيع قبل القبض . فإن قلنا : ينفسخ
العقد ، فهو كما لو تلف ، وإلا ، فللمستأجر الخيار في فسخ الإجارة وإجازتها . فإن
أجاز ولم يضمن الأجير ، استقرت له الأجرة ، والمستأجر يغرم الأجنبي قيمة ثوب
مقصور . وإن ضمناه ، فالمستأجر بالخيار ، إن شاء ضمن الأجنبي قيمة ثوب
مقصور ، وإن شاء ضمن الأجنبي قيمة القصارة ، والأجير قيمة ثوب غير مقصور ، ثم
الأجير يرجع على الأجنبي . وإن فسخ الإجارة ، فلا أجرة عليه ويغرم الأجنبي قيمة
ثوب غير مقصور . وإن ضمنا الأجير ، غرم القيمة من شاء منهما ، والقرار على
الأجنبي ويغرم الأجنبي الأجير قيمة القصارة . ولو أتلف الأجير الثوب ، فإن قلنا :
القصارة أثر ، فله الأجرة ، وعليه قيمة ثوب مقصور . وإن قلنا : عين ، جاء الخلاف
في أن إتلاف البائع كالآفة السماوية ، أم كإتلاف الأجنبي ؟ إن قلنا : كالآفة ،
روضة الطالبين — صفحة 302
مساهمون: النووي
ص٣٠٢