كحالة الخروج إلى السوق ونحوه ، ودخول الناس عليه ، ولا يجوز الاتزار بما يستأجر
للبس ، ويجوز الارتداء به على الأصح . قال المتولي : وإذا استأجر للارتداء ، لم يجز
الاتزار ، ويجوز التعمم .
قلت : هذا الذي ذكره الامام الرافعي في النوم في الثوب ، هو الذي أطلقه
الجمهور ، إلا قوله : هل يجوز النوم في وقت القيلولة ؟ فإن الأكثرين قالوا : يجوز
النوم فيه بالنهار من غير تقييد بالقيلولة ، ولكن ضبطه الصيمري فقال : إن نام ساعة أو
ساعتين ، جاز ، لأنه متعارف . وإن نام أكثر النهار ، لم يجز . قالوا : وإذا استأجر
للبس مطلقا ، فله لبسه ليلا ونهارا إذا كان مستيقظا قطعا . ولو استأجر للبس ثلاثة
أيام ، ولم يذكر الليالي ، فالصحيح دخول الليالي . وقيل : لا تدخل ، حكياه في
العدة والبيان .
وإذا استأجر يوما كاملا ، فوقته من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . وإن
قال : يوما ، وأطلق ، قال الصيمري : كان من وقته إلى مثله من الغد . وإن استأجر
نهار يوم ، قال في البيان : فيه وجهان حكاهما الصيمري . أحدهما : من طلوع
الفجر إلى غروب الشمس . والثاني : من طلوع الشمس إلى غروبها . والله أعلم
الطرف الثاني : في بيان حكم الإجارة في الأمانة والضمان
. مال الإجارة ،
تارة يكون في يد المستأجر ، وتارة في يد الأجير على العمل .
وأما المستأجر ، ففيه مسألتان .
إحداهما : يده على الدابة والدار المستأجرتين ونحوهما في مدة الإجارة يد
أمانة ، فلا يضمن ما تلف منها بغير تعد وتقصير
وهل يضمن ما يتلف في يده بعد مضي المدة ؟ يبنى على أنه هل على
المستأجر الرد ومؤنته ؟ وفيه وجهان . أصحهما عند الغزالي : لا ، وإنما عليه التخلية
بين المالك وبينها إذا طلب ، لأنه أمانة فأشبه الوديعة . وأقربهما إلى كلام الشافعي
رضي الله عنه : يلزمه الرد ومؤنته وإن لم يطلب المالك ، لأنه غير مأذون في الامساك