تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
كحالة الخروج إلى السوق ونحوه ، ودخول الناس عليه ، ولا يجوز الاتزار بما يستأجر للبس ، ويجوز الارتداء به على الأصح . قال المتولي : وإذا استأجر للارتداء ، لم يجز الاتزار ، ويجوز التعمم . قلت : هذا الذي ذكره الامام الرافعي في النوم في الثوب ، هو الذي أطلقه الجمهور ، إلا قوله : هل يجوز النوم في وقت القيلولة ؟ فإن الأكثرين قالوا : يجوز النوم فيه بالنهار من غير تقييد بالقيلولة ، ولكن ضبطه الصيمري فقال : إن نام ساعة أو ساعتين ، جاز ، لأنه متعارف . وإن نام أكثر النهار ، لم يجز . قالوا : وإذا استأجر للبس مطلقا ، فله لبسه ليلا ونهارا إذا كان مستيقظا قطعا . ولو استأجر للبس ثلاثة أيام ، ولم يذكر الليالي ، فالصحيح دخول الليالي . وقيل : لا تدخل ، حكياه في العدة والبيان . وإذا استأجر يوما كاملا ، فوقته من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . وإن قال : يوما ، وأطلق ، قال الصيمري : كان من وقته إلى مثله من الغد . وإن استأجر نهار يوم ، قال في البيان : فيه وجهان حكاهما الصيمري . أحدهما : من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . والثاني : من طلوع الشمس إلى غروبها . والله أعلم

الطرف الثاني : في بيان حكم الإجارة في الأمانة والضمان

. مال الإجارة ، تارة يكون في يد المستأجر ، وتارة في يد الأجير على العمل . وأما المستأجر ، ففيه مسألتان . إحداهما : يده على الدابة والدار المستأجرتين ونحوهما في مدة الإجارة يد أمانة ، فلا يضمن ما تلف منها بغير تعد وتقصير وهل يضمن ما يتلف في يده بعد مضي المدة ؟ يبنى على أنه هل على المستأجر الرد ومؤنته ؟ وفيه وجهان . أصحهما عند الغزالي : لا ، وإنما عليه التخلية بين المالك وبينها إذا طلب ، لأنه أمانة فأشبه الوديعة . وأقربهما إلى كلام الشافعي رضي الله عنه : يلزمه الرد ومؤنته وإن لم يطلب المالك ، لأنه غير مأذون في الامساك