يجب النزول على المرأة والمريض . وفي الرجل القوي وجهان ، لتعارض اللفظ
والعادة . وهكذا حكم النزول عند العقبات الصعاب .
قلت : قال أصحابنا : وفي معنى المرأة والمريض ، الشيخ العاجز . وينبغي
أن يلحق بهم من كانت له وجاهة ظاهرة ، وشهرة يخل بمروءته في العادة المشي . ثم
الكلام مفروض في طريق يعتاد النزول فيه لإراحة الدابة . فإن لم تكن معتادة ، لم
يجب مطلقا ، ولم نصحح شيئا من الوجهين في الرجل القوي . وينبغي أن يكون
الأصح وجوب النزول عند العقبات ، دون الإراحة . والله أعلم
فرع إذا اكترى دابة إلى بلد ، فبلغ عمرانه ، فللمؤجر أخذ دابته ، ولا
يلزمه تبليغه داره . ولو اكترى إلى مكة ، لم يكن له تتميم الحج عليها . وإن
اكتراها للحج ، ركبها إلى منى ثم عرفات ، ثم المزدلفة ، ثم منى مكة
لطواف الإفاضة . وهل يركبها إلى مكة راجعا إلى منى للرمي والطواف ؟ وجهان .
قلت : ينبغي أن يكون أصحهما استحقاقه ذلك ، لان الحج لم يفرغ ، وإن
كان قد تحلل . ومن مسائل هذا النوع لو طلب أحد المتكاريين مفارقة القافلة بالتقدم
أو التأخر ، لم يكن له إلا برضى صاحبه . والله أعلم
فرع إذا اكترى دابة بعينها ، فتلفت ، انفسخ العقد ، وإن وجد بها
عيبا فله الخيار . والعيب ، مثل ان تتعثر في المشي ، أو لا تبصر في الليل ، أو
يكون بها عرج تتخلف به عن القافلة . ومجرد خشونة المشي ، ليس بعيب .
روضة الطالبين — صفحة 294
مساهمون: النووي
ص٢٩٤