تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
يجب النزول على المرأة والمريض . وفي الرجل القوي وجهان ، لتعارض اللفظ والعادة . وهكذا حكم النزول عند العقبات الصعاب . قلت : قال أصحابنا : وفي معنى المرأة والمريض ، الشيخ العاجز . وينبغي أن يلحق بهم من كانت له وجاهة ظاهرة ، وشهرة يخل بمروءته في العادة المشي . ثم الكلام مفروض في طريق يعتاد النزول فيه لإراحة الدابة . فإن لم تكن معتادة ، لم يجب مطلقا ، ولم نصحح شيئا من الوجهين في الرجل القوي . وينبغي أن يكون الأصح وجوب النزول عند العقبات ، دون الإراحة . والله أعلم فرع إذا اكترى دابة إلى بلد ، فبلغ عمرانه ، فللمؤجر أخذ دابته ، ولا يلزمه تبليغه داره . ولو اكترى إلى مكة ، لم يكن له تتميم الحج عليها . وإن اكتراها للحج ، ركبها إلى منى ثم عرفات ، ثم المزدلفة ، ثم منى مكة لطواف الإفاضة . وهل يركبها إلى مكة راجعا إلى منى للرمي والطواف ؟ وجهان . قلت : ينبغي أن يكون أصحهما استحقاقه ذلك ، لان الحج لم يفرغ ، وإن كان قد تحلل . ومن مسائل هذا النوع لو طلب أحد المتكاريين مفارقة القافلة بالتقدم أو التأخر ، لم يكن له إلا برضى صاحبه . والله أعلم فرع إذا اكترى دابة بعينها ، فتلفت ، انفسخ العقد ، وإن وجد بها عيبا فله الخيار . والعيب ، مثل ان تتعثر في المشي ، أو لا تبصر في الليل ، أو يكون بها عرج تتخلف به عن القافلة . ومجرد خشونة المشي ، ليس بعيب .