والرصاص . وإذا استأجر للحمل ، فأراد إركاب من لا يزيد وزنه على القدر
المحمول ، قال المتولي : يرجع إلى أهل الصنعة . فإن قالوا : لا يتفاوت الضرر ،
جاز ، وإن قالوا : يتفاوت ، لم يجز . وكذا لو استأجر للركوب فأراد الحمل .
والأصح : المنع في الطرفين ، وهو مقتضى ما في التهذيب .
وأما المستوفى منه ، فهو الدار والدابة المعينة ، والأجير المعين ، ولا يجوز
إبداله كما لا يبدل المبيع .
وأما المستوفى به ، فهو كالثوب المعين للخياطة والصبي المعين للارضاع
والتعليم ، والأغنام المعينة للرعي . وفي إبداله وجهان . ويقال : قولان . أحدهما :
المنع . وأصحهما عند الامام والمتولي الجواز ، لأنه كالراكب .
والخلاف جار في انفساخ الإجارة بتلف هذه الأشياء في المدة ، وميل العراقيين
إلى ترجيح الانفساخ ، وقالوا : هو المنصوص . والثاني : مخرج . وسنزيد المسألة
إيضاحا إن شاء الله تعالى في الباب الثالث .
ويجري الخلاف فيما إذا لم يلتقم الصبي المعين ثديها ، فعلى رأي ، ينفسخ
العقد ، وعلى رأي ، يبدل .
فصل استئجار الثياب للبس ، والبسط والزلالي للفراش ، واللحف
للالتحاف ، جائز . وإذا استأجر ثوبا ليلبسه مدة ، لم يجز أن ينام فيه بالليل . وهل له
النوم فيه ( في ) وقت القيلولة ؟ وجهان . أصحهما وبه قطع الأكثرون : جوازه للعادة .
لكن لو كان المستأجر القميص الفوقاني ، لزمه نزعه بل يلزمه نزعه في سائر أوقات
الخلوة ، وإنما تلبس ثياب التجمل في الأوقات التي جذت العادة فيها بالتجمل ،