تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والرصاص . وإذا استأجر للحمل ، فأراد إركاب من لا يزيد وزنه على القدر المحمول ، قال المتولي : يرجع إلى أهل الصنعة . فإن قالوا : لا يتفاوت الضرر ، جاز ، وإن قالوا : يتفاوت ، لم يجز . وكذا لو استأجر للركوب فأراد الحمل . والأصح : المنع في الطرفين ، وهو مقتضى ما في التهذيب . وأما المستوفى منه ، فهو الدار والدابة المعينة ، والأجير المعين ، ولا يجوز إبداله كما لا يبدل المبيع . وأما المستوفى به ، فهو كالثوب المعين للخياطة والصبي المعين للارضاع والتعليم ، والأغنام المعينة للرعي . وفي إبداله وجهان . ويقال : قولان . أحدهما : المنع . وأصحهما عند الامام والمتولي الجواز ، لأنه كالراكب . والخلاف جار في انفساخ الإجارة بتلف هذه الأشياء في المدة ، وميل العراقيين إلى ترجيح الانفساخ ، وقالوا : هو المنصوص . والثاني : مخرج . وسنزيد المسألة إيضاحا إن شاء الله تعالى في الباب الثالث . ويجري الخلاف فيما إذا لم يلتقم الصبي المعين ثديها ، فعلى رأي ، ينفسخ العقد ، وعلى رأي ، يبدل .
فصل استئجار الثياب للبس ، والبسط والزلالي للفراش ، واللحف للالتحاف ، جائز . وإذا استأجر ثوبا ليلبسه مدة ، لم يجز أن ينام فيه بالليل . وهل له النوم فيه ( في ) وقت القيلولة ؟ وجهان . أصحهما وبه قطع الأكثرون : جوازه للعادة . لكن لو كان المستأجر القميص الفوقاني ، لزمه نزعه بل يلزمه نزعه في سائر أوقات الخلوة ، وإنما تلبس ثياب التجمل في الأوقات التي جذت العادة فيها بالتجمل ،
روضة الطالبين — صفحة 296 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض