تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وله النزول في أول الوقت لينال فضله ، ولا يقفها للنوافل والأكل والشرب ، لامكانها على الدابة . وإن ورد العقد على دابة بعينها ، فالذي على المؤجر التخلية بين المستأجر وبينها ، وليس عليه أن يعينه على الركوب ولا الحمل . هذا هو المذهب وقول الجمهور في نوعي الإجارة . وحكى الامام مع هذا ، ثلاثة أوجه . أحدها : أنه إن قال في إجارة الذمة : ألزمت ذمتك تبليغي موضع كذا ، لزمه الإعانة . وإن قال : ألزمت ذمتك منفعة دابة صفتها كذا ، لم تلزمه . والثاني : تجب الإعانة على الركوب في إجارة العين أيضا . والثالث : تجب للحمل في نوعي الإجارة ، لاطراد العادة بالإعانة على الحط والحمل وإن اضطربت في الركوب . ورفع المحمل وحطه كالحمل . فرع قال الشافعي رضي الله عنه : إذا اختلفا في الرحلة ، هل لا مكبوبا ولا مستلقيا . قيل : المكبوب أن يجعل مقدم المحمل أو الزاملة أوسع من المؤجر ، والمستلقي عكسه . وقيل : المكبوب بأن يضيق المقدم والمؤخر جميعا ، والمستلقي أن يوسعهما جميعا . وعلى التفسيرين ، المكبوب أسهل على الدابة ، والمستلقي أسهل على الراكب . فإن اختلفا فيهما ، حملا على الوسط المعتدل ، وكذا إذا اختلفا في كيفية الجلوس . فرع ليس للمؤجر منع الراكب من النوم في وقته . ويمنعه في غير ذلك الوقت ، لان النائم يثقل ، قاله ابن كج . فرع قد يعتاد النزول والمشي للاراحة ، فإن شرطا أن ينزل أو لا ينزل ، اتبع الشرط . قال الامام : ويعرض في شرط النزول إشكال ، لانقطاع المسابة ، ويقع في كراء العقب . قال : لكن الأصحاب احتملوه للحاجة . وإن أطلقا ، لم
روضة الطالبين — صفحة 293 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض