والغطاء ، والحبل الذي يشد به المحمل على البعير ، والذي يشد به أحد
المحملين إلى الآخر ، ( فعلى المستأجر ، والعرف مضطرد به ، وفي المهذب
وجه في الحبل الذي يشد به أحدهما إلى الآخر أنه على المستأجر ، وهو شاذ بعيد ،
مع القطع بأن المحمل وسائر توابعه على المستأجر . وأما شد أحد المحملين إلى
الآخر ) ، فهل هو على المكري كالشد على الحمل ؟ أم على المكتري لأنه إصلاح
ملكه ؟ وجهان .
قلت : أصحهما : الأول . وممن صححه صاحب البيان . والله أعلم
هذا إذا أطلقا العقد ، أما إذا قال : أكريتك هذه الدابة العارية بلا حزام ولا
إكاف ولا غيرهما ، فلا يلزمه شئ من الآلات .
المسألة الثانية : إذا اكترى للحمل ، فالوعاء الذي ينقل فيه المحمول ، عل
المستأجر إن وردت الإجارة على عين الدابة . وعلى المؤجر إن ورث على الذمة .
والدلو والرشاء في الاستئجار للاستقاء كالوعاء في الحمل ، فيفرق بين العين والذمة .
وعن القاضي حسين : أنه إن كان معروفا بالاستقاء بآلات نفسه ، لزمه الاتيان بها ،
وهذا يجب طرده في الوعاء . ورأي الامام في إجارة الذمة ، الفرق بين أن يلتزم
الغرض مطلقا ولا يتعرض للدابة فتكون الآلات عليه ، وبين أن يتعرض لها بالوصف
وحينئذ يتبع العادة . فإن اضطربت ، احتمل واحتمل . وإذا رأينا اتباع العادة ،
فاضطربت ، فالأصح أنه يشترط لصحة العقد التقييد .
قلت : الأصح الذي عليه الجمهور ما سبق . والله أعلم
فرع مؤنة الدليل وسائق الدابة وقائدها والبذرقة وحفظ المتاع في المنزل ،
كالوعاء .
المسألة الثالثة : الطعام المحمول ليؤكل في الطريق ، كسائر المحمولات
روضة الطالبين — صفحة 291
مساهمون: النووي
ص٢٩١