تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
والغطاء ، والحبل الذي يشد به المحمل على البعير ، والذي يشد به أحد المحملين إلى الآخر ، ( فعلى المستأجر ، والعرف مضطرد به ، وفي المهذب وجه في الحبل الذي يشد به أحدهما إلى الآخر أنه على المستأجر ، وهو شاذ بعيد ، مع القطع بأن المحمل وسائر توابعه على المستأجر . وأما شد أحد المحملين إلى الآخر ) ، فهل هو على المكري كالشد على الحمل ؟ أم على المكتري لأنه إصلاح ملكه ؟ وجهان . قلت : أصحهما : الأول . وممن صححه صاحب البيان . والله أعلم هذا إذا أطلقا العقد ، أما إذا قال : أكريتك هذه الدابة العارية بلا حزام ولا إكاف ولا غيرهما ، فلا يلزمه شئ من الآلات . المسألة الثانية : إذا اكترى للحمل ، فالوعاء الذي ينقل فيه المحمول ، عل المستأجر إن وردت الإجارة على عين الدابة . وعلى المؤجر إن ورث على الذمة . والدلو والرشاء في الاستئجار للاستقاء كالوعاء في الحمل ، فيفرق بين العين والذمة . وعن القاضي حسين : أنه إن كان معروفا بالاستقاء بآلات نفسه ، لزمه الاتيان بها ، وهذا يجب طرده في الوعاء . ورأي الامام في إجارة الذمة ، الفرق بين أن يلتزم الغرض مطلقا ولا يتعرض للدابة فتكون الآلات عليه ، وبين أن يتعرض لها بالوصف وحينئذ يتبع العادة . فإن اضطربت ، احتمل واحتمل . وإذا رأينا اتباع العادة ، فاضطربت ، فالأصح أنه يشترط لصحة العقد التقييد . قلت : الأصح الذي عليه الجمهور ما سبق . والله أعلم فرع مؤنة الدليل وسائق الدابة وقائدها والبذرقة وحفظ المتاع في المنزل ، كالوعاء . المسألة الثالثة : الطعام المحمول ليؤكل في الطريق ، كسائر المحمولات