في اشتراط رؤيته أو تقديره بالوزن على الصحيح . وقيل : لا يشترط تقديره ،
ويحمل الامر فيه على العادة . فعلى الصحيح : لا يشترط تقدير ما يؤكل منه كل
يوم ، لصحة العقد على الصحيح . وإذا قدره وحمله ، فإن شرط أنه يبدله كلما
نقص ، أو لا يبدله ، اتبع الشرط ، وإلا ، فإن فني بعضه أو كله بسرقة أو تلف ، فله
الابدال كسائر المحمولات . وإن فني بالاكل ، فإن فني كله ، أبدله على
الصحيح . وإن فني بعضه ، أبدله على الأظهر . ويقال : الأصح . وموضع
الخلاف ، إذا كان يجد الطعام في المنازل المستقبلة بسعر المنزل الذي هو فيه . أما
إذا لم يجده ، أو وجده بأعلى ، فله الابدال قطعا . وإذا قلنا : لا يشترط تقدير الزاد
وحمل ما يعتاد لمثله ، لم يبدله حتى يفنى كله ، وفيه وجه ضعيف .
الرابعة : إذا اكترى للركوب في الذمة ، لزم المؤجر الخروج مع الدابة
لسوقها ، وتعهدها ، وإعانة الراكب فق الركوب والنزول . وتراعى العادة في كيفية
الإعانة . فينيخ البعير للمرأة ، لأنه يصعب عليها النزول والركوب مع قيام البعير ،
وكذا إذا كان الرجل ضعيفا لمرض أو شيخوخة ، أو كان مفرط السمن ، أو نضو
الخلق ، ينيخ له البعير ، ويقرب البغل والحمار من نشز يسهل عليه الركوب ،
والاعتبار في القوة والضعف بحال الركوب ، لا بحال العقد .
وإذا اكترى للحمل في الذمة ، لزم المؤجر رفع الحمل وحطه وشد المحمل
وحله . وفي شد أحد المحملين إلى الآخر وهما بعد على الأرض ، الوجهان
السابقان قريبا .
ويقف الدابة لينزل الراكب لما لا يتهيأ عليها ، كقضاء الحاجة ، والوضوء ،
وصلاة الفرض . وإذا نزل انتظره المكري ليفرغ منها ، ولا يلزمه المبالغة في
التخفيف ، ولا القصر ولا الجمع ، وليس له الابطاء ولا التطويل . قال الروياني :
روضة الطالبين — صفحة 292
مساهمون: النووي
ص٢٩٢