تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
في اشتراط رؤيته أو تقديره بالوزن على الصحيح . وقيل : لا يشترط تقديره ، ويحمل الامر فيه على العادة . فعلى الصحيح : لا يشترط تقدير ما يؤكل منه كل يوم ، لصحة العقد على الصحيح . وإذا قدره وحمله ، فإن شرط أنه يبدله كلما نقص ، أو لا يبدله ، اتبع الشرط ، وإلا ، فإن فني بعضه أو كله بسرقة أو تلف ، فله الابدال كسائر المحمولات . وإن فني بالاكل ، فإن فني كله ، أبدله على الصحيح . وإن فني بعضه ، أبدله على الأظهر . ويقال : الأصح . وموضع الخلاف ، إذا كان يجد الطعام في المنازل المستقبلة بسعر المنزل الذي هو فيه . أما إذا لم يجده ، أو وجده بأعلى ، فله الابدال قطعا . وإذا قلنا : لا يشترط تقدير الزاد وحمل ما يعتاد لمثله ، لم يبدله حتى يفنى كله ، وفيه وجه ضعيف . الرابعة : إذا اكترى للركوب في الذمة ، لزم المؤجر الخروج مع الدابة لسوقها ، وتعهدها ، وإعانة الراكب فق الركوب والنزول . وتراعى العادة في كيفية الإعانة . فينيخ البعير للمرأة ، لأنه يصعب عليها النزول والركوب مع قيام البعير ، وكذا إذا كان الرجل ضعيفا لمرض أو شيخوخة ، أو كان مفرط السمن ، أو نضو الخلق ، ينيخ له البعير ، ويقرب البغل والحمار من نشز يسهل عليه الركوب ، والاعتبار في القوة والضعف بحال الركوب ، لا بحال العقد . وإذا اكترى للحمل في الذمة ، لزم المؤجر رفع الحمل وحطه وشد المحمل وحله . وفي شد أحد المحملين إلى الآخر وهما بعد على الأرض ، الوجهان السابقان قريبا . ويقف الدابة لينزل الراكب لما لا يتهيأ عليها ، كقضاء الحاجة ، والوضوء ، وصلاة الفرض . وإذا نزل انتظره المكري ليفرغ منها ، ولا يلزمه المبالغة في التخفيف ، ولا القصر ولا الجمع ، وليس له الابطاء ولا التطويل . قال الروياني :