تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
على تعليم ما معه من القرآن ، وإنما يجوز الاستئجار لتعليم القرآن إذا كان المتعلم مسلما ، أو كافرا يرجى إسلامه ، فإن لم يرج ، لم يعلم ، كما لا يباع المصحف لكافر ، فلا يصح الاستئجار . فرع إذا كان يتعلم الشئ بعد الشئ ، ثم ينسى ، فهل على الأجير إعادة تعليمه ؟ فيه أوجه . أحدها : إن تعلم آية ثم نسيها ، لم يجب تعليمها ثانيا ، وإن كان دون آية ، وجب العرف والثاني : الاعتبار بالسورة والثالث : إن نسي في مجلس التعليم ، وجب إعادته . وإن نسي بعده ، فلا . والرابع : يرجع فيه إلى العزف الغالب ، وهو الأصح . فرع عن القاضي حسين في الفتاوى : أن الاستئجار لقراءة القرآن على رأس القبر مدة ، جائز ، كالاستئجار للاذان وتعليم القرآن . واعلم أن عود المنفعة إلى المستأجر شرط ، فيجب عودها في هذه الإجارة إلى المستأجر أو ميته ، فالمستأجر لا ينتفع بقراءة غيره . ومعلوم أن الميت لا يلحقه ثواب القراءة المجردة ، فالوجه : تنزيل الاستئجار على صورة انتفاع الميت بالقراءة . وذكروا له طريقين . أحدهما : أن يعقب القراءة بالدعاء للميت ، لان الدعاء يلحقه ، والدعاء بعد القراءة أقرب إجابة وأكثر بركة . والثاني : ذكر الشيخ عبد الكريم السالوسي ، أنه إن نوى القارئ بقراءته أن يكون ثوابها للميت ، لم يلحقه . وإن قرأ ، ثم جعل ما حصل من الاجر له ، فهذا دعاء بحصول ذلك الاجر للميت ، فينفع الميت . قلت : ظاهر كلام القاضي حسين : صحة الإجارة مطلقا ، وهو المختار ، فإن موضع القراءة موضع بركة ، وبه تنزل الرحمة ، وهذا مقصود ينفع الميت . والله أعلم فصل ومنه الاستئجار للارضاع ، ويجب فيه التقدير بالمدة ، ولا سبيل إلى
روضة الطالبين — صفحة 266 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض