بالعمل ، بين العدد والقالب . فإن كان القالب معروفا ، فذاك ، وإلا بين طوله
وعرضه وسمكه . وعن القاضي أبي الطيب ، الاكتفاء بمشاهدة القالب . ويجب بيان
الموضع الذي يضرب فيه ، ولا يجب عليه إقامتها للجفاف . ولو استأجره لطبخ اللبن
فطبخ ، لم يجب عليه الاخراج من الأتون .
فصل إذا استأجر للبناء ، قدر بالزمان أو العمل ، فإن قدر بالعمل ، بين
موضعه وطوله وعرضه وسمكه وما يبنى به من اللبن أو الطين أو الآجر .
ولو استأجر للتطيين أو التجصيص ، قدر بالزمان ، ولا سبيل إلى تقديره بالعمل ، لان
سمكه لا ينضبط .
فصل ومنه إذا استأجر كحالا ليداوي عينه ، قدره بالمدة دون البرء . فإن
برأت عينه قبل تمامها ، انفسخ العقد في الباقي ، ولا يقدر بالعمل ، لان قدر الدواء
لا ينضبط ويختلف بحسب الحاجة .
فصل ومنه إذا استأجر للرعي ، وجب بيان المدة وحبس الحيوان ، ثم
يجوز العقد على قطيع معين ، ويجوز في الذمة ، وحينئذ وجهان . أصحهما عند
صاحب المهذب : يجب بيان العدد . والثاني وبه قطع ابن الصباغ والروياني :
لا يجب ، ويحمل على ما جرت العادة أن يرعاه الواحد . قال الروياني : وهو مائة
رأس من الغنم تقريبا . فإن توالدت ، حكى ابن الصباغ : أنه لا يلزمه رعي أولادها
إن ورد العقد على أعيانها . وإن كان في الذمة ، لزمه .
فصل استأجر ناسخا للكتابة ، بين عدد الأوراق والأسطر في كل صفحة ،
ولم يتعرضوا للتقدير بالمدة ، والقياس جوازه ، وأن يجب ند تقدير العمل بيان قدر
الحواشي ، والقطع الذي يكتب فيه .
روضة الطالبين — صفحة 268
مساهمون: النووي
ص٢٦٨