الأجرة على ذكر الله تعالى كتعليم القرآن وإن اشتمل على قراءة المعلم . والثاني :
على رعاية المواقيت . والثالث : على رفع الصوت . والرابع : على الحيعلتين ،
فإنهما ليستا ذكرا .
فرع الاستئجار لامامة الصلوات المفروضة ، باطل ، وكذا للتراويح وسائر
النوافل على الأصح ، لأنه مصل لنفسه . ومتى صلى ، اقتدى به من أراد وإن لم ينو
الإمامة . وإن توقف على نيته شئ ، فهو إحراز فضيلة الجماعة ، وهذه فائدة تختص
به . ومن جوزه ، شبهه بالاذان في الشعار .
فرع الاستئجار للقضاء باطل .
فرع أطلقوا القول ببطلان الاستئجار للتدريس . وعن الشيخ أبي بكر
الطوسي ترديد جواب في الاستئجار لإعادة الدرس . قال الامام : ولو عين شخصا
أو جماعة ليعلمهم مسألة أو مسائل مضبوطة ، فهو جائز ، والذي أطلقوه ، محمول
على استئجار من يتصدى للتدريس من غير تعيين من يعلمه وما يعلمه ، لأنه كالجهاد
في أنه إقامة مفروض على الكفاية ثابت على الشيوع . وكذلك يمتنع استئجار مقرئ
يقرئ على هذه الصورة ، قال : ويحتمل أن يجوز .
الشرط الخامس : كون المنفعة معلومة العين والقدر والصفة
، فلا يجوز أن
يقول : أجرتك أحدهما . ثم إن لم يكن للعين المعينة إلا منفعة ، فالإجارة محمولة
عليها ، وإن كان لها منافع ، وجب البيان .
وأما الصفة ، فإجارة الغائبة ، فيها الخلاف السابق . وأما القدر ، فيشترط
العلم به ، سواء فيه إجارة العين والذمة . ثم المنافع تقدر بطريقتين . أحدهما :
الزمان ، كاستأجرت الدار للسكنى سنة . والثاني : العمل ، كاستأجرتك لتخيط هذا
الثوب . ثم قد يتعين الطريق الأول ، كاستئجار العقار ، فإن منفعته لا تنضبط إلا
بالزمان ، وكالارضاع ، فإن تقدير اللبن لا يمكن ، ولا سبيل فيه إلا الضبط بالزمان .