تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الأجرة على ذكر الله تعالى كتعليم القرآن وإن اشتمل على قراءة المعلم . والثاني : على رعاية المواقيت . والثالث : على رفع الصوت . والرابع : على الحيعلتين ، فإنهما ليستا ذكرا .
فرع الاستئجار لامامة الصلوات المفروضة ، باطل ، وكذا للتراويح وسائر النوافل على الأصح ، لأنه مصل لنفسه . ومتى صلى ، اقتدى به من أراد وإن لم ينو الإمامة . وإن توقف على نيته شئ ، فهو إحراز فضيلة الجماعة ، وهذه فائدة تختص به . ومن جوزه ، شبهه بالاذان في الشعار .
فرع الاستئجار للقضاء باطل .
فرع أطلقوا القول ببطلان الاستئجار للتدريس . وعن الشيخ أبي بكر الطوسي ترديد جواب في الاستئجار لإعادة الدرس . قال الامام : ولو عين شخصا أو جماعة ليعلمهم مسألة أو مسائل مضبوطة ، فهو جائز ، والذي أطلقوه ، محمول على استئجار من يتصدى للتدريس من غير تعيين من يعلمه وما يعلمه ، لأنه كالجهاد في أنه إقامة مفروض على الكفاية ثابت على الشيوع . وكذلك يمتنع استئجار مقرئ يقرئ على هذه الصورة ، قال : ويحتمل أن يجوز .

الشرط الخامس : كون المنفعة معلومة العين والقدر والصفة

، فلا يجوز أن يقول : أجرتك أحدهما . ثم إن لم يكن للعين المعينة إلا منفعة ، فالإجارة محمولة عليها ، وإن كان لها منافع ، وجب البيان . وأما الصفة ، فإجارة الغائبة ، فيها الخلاف السابق . وأما القدر ، فيشترط العلم به ، سواء فيه إجارة العين والذمة . ثم المنافع تقدر بطريقتين . أحدهما : الزمان ، كاستأجرت الدار للسكنى سنة . والثاني : العمل ، كاستأجرتك لتخيط هذا الثوب . ثم قد يتعين الطريق الأول ، كاستئجار العقار ، فإن منفعته لا تنضبط إلا بالزمان ، وكالارضاع ، فإن تقدير اللبن لا يمكن ، ولا سبيل فيه إلا الضبط بالزمان .