معلومة القدر ، فعلى القولين في رأس مال السلم . هذا إذا تعاقدا بلفظ السلم ، بأن
قال : أسلمت إليك هذا الدينار في دابة تحملني إلى موضع كذا ، فإن عقدا بلفظ
الإجارة ، بأن قال : استأجرت منك دابة صفتها كذا لتحملني إلى موضع كذا ،
فوجهان بنوهما على أن الاعتبار باللفظ ، أم بالمعنى ؟ أصحهما عند العراقيين ، وأبي
علي ، والبغوي : أنه كما لو عقدا بلفظ السلم ، ورجح بعضهم الآخر .
فرع يجوز أن تكون الأجرة منفعة ، سواء اتفق الجنس ، كما إذا أجر دارا
بمنفعة دار ، أو اختلف ، بأن أجرها بمنفعة عبد . ولا ربا في المنافع أصلا ، حتى لو
أجر دارا بمنفعة دارين ، أو أجر حلي ذهب بذهب ، جاز ، ولا يشترط القبض في
المجلس .
فصل لا يجوز أن يجعل الأجرة شيئا يحصل بعمل الأجنبي ، كما لو
استأجر السلاخ ينسج الشاة بجلدها ، أو الطحان ليطحن الحنطة بثلث دقيقها ، أو
بصاع منه ، أو بالنخالة ، أو المرضعة بجزء من الرقيق المرتضع بعد الفطام ، أو
قاطف الثمار بجزء منها بعد القطاف ، أو لينسخ الثوب بنصفه ، فكل هذا فاسد ،
وللأجير أجرة مثله . ولو استأجر المرضع بجزء من الرقيق في الحال ، أو قاطف الثمار
بجزء منها على رؤوس الشجر ، أو كان الرقيق لرجل وامرأة ، فاستأجرها لترضعه
بجزء منه ، أو بغيره ، جاز على الصحيح ، كما لو ساقى شريكه وشرط له زيادة
من الثمر ، يجوز وإن كان يقع عمله في مشترك . وقيل : لا يجوز ، ونقله الامام