تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
المجلس ، كما لا يشترط تسليم الثمن في البيع . ثم إن كانت في الذمة ، فهي كالثمن في الذمة في جواز الاستبدال ، وفي أنه إذا شرط فيها التأجيل أو التنجيم ، كانت مؤجلة أو منجمة . وإن شرط التعجيل ، كانت معجلة ، وإن أطلق ، فمعجلة ، وملكها المكري بنفس العقد ، استحق استيفاءها إذا سلم العين إلى المستأجر . واستدل الأصحاب بأن المنافع موجودة أو ملحقة بالموجود ، ولهذا صح العقد عليها ، وجاز أن تكون الأجرة دينا ، وإلا ، لكان بيع دين بدين .
فرع يشترط العلم بقدر الأجرة ووصفها إذا كانت في الذمة كالثمن في الذمة ، فلو قال : اعمل كذا لأرضيك أو أعطيك شيئا ، وما أشبهه ، فسد العقد ، وإذا عمل ، استحق أجرة المثل . ولو استأجره بنفقته أو كسوته ، فسد . ولو استأجره بقدر من الحنطة أو الشعير ، وضبطه ضبط السلم ، جاز . ولو استأجره بأرطال خبز ، بني على جواز السلم في الخبز . ولو آجر الدار بعمارتها ، أو الدابة بعلفها ، أو الأرض بخراجها ومؤنتها أو بدراهم معلومة على أن يعمرها ، ولا يحسب ما أنفق من الأجرة ، لم يصح .