تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
آجرتكها مدة كذا بكذا ، فيقول : على الاتصال : ( قبلت ، أو ) استأجرت ، أو اكتريت . ولو أضاف إلى المنفعة فقال : أجرتك أو أكريتك منافع هذه الدار ، فوجهان . أصحهما : الجواز ، وبه قطع في الشامل وذكر المنفعة تأكيد كقوله : بعتك عين هذه الدار أو رقبتها ، فإنه يصح البيع ، والثاني : المنع ، وبه قطع الامام ، لان لفظ الإجارة وضع مضافا إلى العين . وإن كان العقد في الذمة ، فقال : ألزمت ذمتك كذا ، فقيل : جاز ، وأغنى عن لفظ الإجارة والاكراء . وإن تعاقد بصيغة التمليك ، نظر ، إن أضاف إلى المنفعة فقال : ملكتك منفعتها شهرا ، جاز على الصحيح ( المعروف ) ، فان الإجارة تمليك منفعة بعوض . ولو قال : بعتك منفعة هذه الدار شهرا ، فوجهان . قال ابن سريج : يجوز ، لان الإجارة صنف من البيع . والأصح : المنع ، لان البيع موضوع لملك الأعيان ، فلا يستعمل في المنافع ، كما لا ينعقد البيع بلفظ الإجارة . وقيل وبالمنع قطعا .

الركن الثالث : الأجرة

. فالإجارة قسمان . واردة على العين كمن استأجر دابة بعينها ليركبها أو يحمل عليها ، أو شخصا بعينه لخياطة ثوب . أو بناء الحائط وواردة على الذمة ، كمن أستأجر دابة موصوفة للركوب أو الحمل ، أو قال : ألزمت ذمتك خياطة هذا الثوب ، أو بناء الحائط ، فقبل . وفي قوله : استأجرتك لكذا ، أو لتفعل كذا ، وجهان . أصحهما : أن الحاصل به إجارة عين ، للإضافة إلى المخاطب ، كما لو قال : استأجرت هذه الدابة . والثاني : إجارة ذمة ، وعلى هذا إنما تكون إجارة عين إذا زاد فقال : استأجرت عينك أو نفسك لكذا ، أو لتعمل بنفسك كذا . وإجارة العقار لا تكون إلا إجارة عين ، لأنه لا يثبت في الذمة ، ولهذا لا يجوز السلم في أرض ولا دار .
فرع إذا وردت الإجارة على العين ، لم يجب تسليم الأجرة في
روضة الطالبين — صفحة 248 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض