وأصحهما : الجواز ، وبه قطع الأكثرون ، كما يجوز الاستئجار لمجرد الحضانة .
قال الامام : وهذا الخلاف إذا قصر الإجارة على صرف اللبن إلى الصبي ، وقطع عنه
وضعه في حجرها ونحوه ، فأما الحضانة بالتفسير الذي سنذكره إن شاء الله تعالى ،
فيجوز قطعها عن الارضاع بلا خلاف .
الثالثة : استئجار الفحل للضراب ، حكمه ما ذكرناه في كتاب البيع في باب
المناهي .
الرابعة : استئجار القناة للزراعة بمائها ، جائز ، لأنا إن قلنا : الماء لا يملك ،
فكالشبكة للاصطياد - وإلا ، فالمنافع آبار الماء وقد جوز واستئجار بئر الماء
للاستقاء والتي بعدها مستأجرة لاجراء الماء فيها . وقال الروياني : إذا اكترى
قرار القناة ليكون أحق بمائها ، جاز في وجه ، وهو الاختيار . والمعروف : منعه .
ومقتضى لفظه أن يكون تعريفا على أن الماء لا يملك .
الشرط الثالث : أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها
، فاستئجار الآبق ،
والمغصوب ، والأخرس للتعليم ، والأعمى لحفظ المتاع ، إجارة عين ، ومن لا
يحسن القرآن لتعليمه ، باطل . فإن وسع عليه وقتا يقدر على التعلم قبل التعليم ،
فباطل أيضا على الأصح ، لان المنفعة مستحقة من عينه ، والعين لا تقبل