تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
جاز وإن جهلا قدر النوعين . ولو ساقاه على أنه إن سقى بماء السماء ، فله الثلث ، أو بالدالية ، فالنصف ، لم يصح ، للجهل . ولو ساقاه على حديقته بالنصف على أن يساقيه على أخرى بالثلث ، أو على أن يساقيه العامل على حديقته ، ففاسد . وهل تصح المساقاة الثانية ؟ ينظر ، إن عقدها وفاء بالشرط الأول ، لم يصح ، وإلا ، فيصح ، وسبق نظيره في الرهن . فرع حديقة بين اثنين مناصفة ، ساقى أحدهما صاحبه وشرط له ثلثي الثمار ، صح وقد شرط له ثلث ثمرته . وإن شرط له ثلث الثمار ، أو نصفها ، لم يصح ، لأنه لم يثبت له عوضا بالمساقاة ، فإنه يستحق النصف بالملك . وإذا عمل ، ففي استحقاقه الأجرة الوجهان . ولو شرط له جميع الثمار ، فسد ، وفي الأجرة وجهان ، لأنه لم يعمل له إلا أنه انصرف إليه . قلت : أصحهما : له الأجرة . والله أعلم . ولو شرط في المساقاة مع الشريك أن يتعاونا على العمل ، فسدت وإن أثبت له زيادة على النصف ، كما لو ساقى أجنبيا على هذا الشرط . ثم إن تعاونا واستويا في العمل ، فلا أجرة لواحد منهما . وإن تفاوتا ، فإن كان عمل من شرط له الزيادة أكثر ، استحق على الأجرة بالحصة من عمله . وإن كان عمل الآخر أكثر ، ففي استحقاقه الأجرة الوجهان . أما لو أعانه من غير شرط ، فلا يضر . ولو ساقى الشريكان أجنبيا ، وشرطا له جزءا من ثمرة كل الحديقة ، ولم يعلم نصيب كل واحد منهما ، جاز . فإن قالا : على أن لك من نصيب أحدنا النصف ، ومن نصيب الآخر الثلث ، من غير تعيين ، لم يصح ، وإن عينا ، فإن علم نصيب كل واحد ، صح ، وإلا ، فلا . فرع كانت الحديقة لواحد ، فساقي اثنين على أن لأحدهما نصف الثمرة ، وللآخر ثلثها ، في صفقة ، أو صفقتين ، جاز إن عين من له النصف ومن له الثلث . فرع حديقة بين ستة أسداسا ، فساقوا رجلا على أن له من نصيب واحد عينوه النصف ، ومن نصيب الثاني الربع ، ومن الثالث الثمن ، ومن الرابع الثلثين ،