القسم الثاني : ما لا ساق له ، كالبطيخ ، والقثاء ، وقصب السكر ،
والباذنجان ، والبقول التي لا تثبت في الأرض ولا تجز إلا مرة واحدة ، فلا تجوز
المساقاة عليها ، كما لا تجوز على الزرع . فإن كانت تثبت في الأرض وتجز مرة بعد
مرة ، فالمذهب المنع . وقيل : وجهان . أصحهما : المنع .
الشرط الثاني : أن تكون الأشجار مرئية
، وإلا ، فباطل على المذهب .
وقيل : قولان ، كبيع الغائب .
الشرط الثالث : أن تكون معينة
. فلو ساقاة على أحد الحائطين ، لم يصح .
الركن الثالث : الثمار
. فيشترط اختصاصه بالعاقدين مشتركة بينهما
معلومة ، وأن يكون العلم بها من حيث الجزئية دون التقدير . فلو شرطا بعض الثمار
لثالث ، أو كلها لأحدهما ، فسدت المساقاة . وفي استحقاق الأجرة عند شرط الكل
للمالك وجهان كالقراض . أصحهما : المنع ، لأنه عمل مجانا . ولو قال : ساقيتك
على أن لك جزءا من الثمرة ، فسدت . ولو قال : على أنها بيننا ، أو على أن نصفها
لي ، أو نصفها لك ، وسكت عن الباقي ، أو على أن ثمرة هذه النخلة أو النخلات
لي ، أو لك ، والباقي بيننا ، أو على أن صاعا من الثمرة لي ، أو لك ، والباقي
بيننا ، فحكمه كله كما سبق في القراض . وفي التتمة وجه شاذ : أنه تصح
المساقاة إذا شرط كل الثمرة للعامل ، لغرض القيام بمصلحة الشجر .
فصل إذا ساقاه على ودي ليغرسه ويكون الشجر بينهما ، أو ليغرسه
ويتعهده مدة كذا ، والثمرة بينهما ، فهو فاسد على الصحيح . وقيل : يصح
فيهما ، للحاجة . وقيل : يصح في الثاني . فعلى الصحيح : إذا عمل في هذا
الفاسد ، استحق أجرة المثل إن كانت الثمرة متوقعة في هذه المدة ، وإلا فعلى