تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
القسم الثاني : ما لا ساق له ، كالبطيخ ، والقثاء ، وقصب السكر ، والباذنجان ، والبقول التي لا تثبت في الأرض ولا تجز إلا مرة واحدة ، فلا تجوز المساقاة عليها ، كما لا تجوز على الزرع . فإن كانت تثبت في الأرض وتجز مرة بعد مرة ، فالمذهب المنع . وقيل : وجهان . أصحهما : المنع .

الشرط الثاني : أن تكون الأشجار مرئية

، وإلا ، فباطل على المذهب . وقيل : قولان ، كبيع الغائب .

الشرط الثالث : أن تكون معينة

. فلو ساقاة على أحد الحائطين ، لم يصح .

الركن الثالث : الثمار

. فيشترط اختصاصه بالعاقدين مشتركة بينهما معلومة ، وأن يكون العلم بها من حيث الجزئية دون التقدير . فلو شرطا بعض الثمار لثالث ، أو كلها لأحدهما ، فسدت المساقاة . وفي استحقاق الأجرة عند شرط الكل للمالك وجهان كالقراض . أصحهما : المنع ، لأنه عمل مجانا . ولو قال : ساقيتك على أن لك جزءا من الثمرة ، فسدت . ولو قال : على أنها بيننا ، أو على أن نصفها لي ، أو نصفها لك ، وسكت عن الباقي ، أو على أن ثمرة هذه النخلة أو النخلات لي ، أو لك ، والباقي بيننا ، أو على أن صاعا من الثمرة لي ، أو لك ، والباقي بيننا ، فحكمه كله كما سبق في القراض . وفي التتمة وجه شاذ : أنه تصح المساقاة إذا شرط كل الثمرة للعامل ، لغرض القيام بمصلحة الشجر . فصل إذا ساقاه على ودي ليغرسه ويكون الشجر بينهما ، أو ليغرسه ويتعهده مدة كذا ، والثمرة بينهما ، فهو فاسد على الصحيح . وقيل : يصح فيهما ، للحاجة . وقيل : يصح في الثاني . فعلى الصحيح : إذا عمل في هذا الفاسد ، استحق أجرة المثل إن كانت الثمرة متوقعة في هذه المدة ، وإلا فعلى
روضة الطالبين — صفحة 228 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض