تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ومن الخامس الثلث ، ومن السادس السدس ، فحسابه أن مخرج النصف والربع يدخلان في مخرج الثمن ، ومخرج الثلثين والثلث يدخل في السدس ، تبقى ستة وثمانية ، يضرب وفق أحدهما في الآخر ، تبلغ أربعة وعشرين ، تضربه في عدد الشركاء وهو ستة ، تبلغ مائة وأربعة وأربعين ، لكل واحد منهم أربعة وعشرون ، فيأخذ العامل ممن شرط له النصف اثني عشر ، ومن الثاني ستة ، ومن الثالث ثلاثة ، ومن الرابع ستة عشر ، ومن الخامس ثمانية ، ومن السادس أربعة ، فيجتمع له تسعة وأربعون .

الركن الرابع : العمل

، ( وشروطه ) قريبة من عمل القراض وإن اختلفا في الجنس . فمنها : أن لا يشرط عليه عمل ليس من أعمال المساقاة . ومنها : أن يستبد العامل باليد في الحديقة ليتمكن من العمل متى شاء . فلو شرطا كونه في يد المالك ، أو مشاركته في اليد ، لم يصح . ولو سلم المفتاح إليه ، وشرط المالك الدخول عليه ، جاز على الصحيح . ووجه الثاني : أنه إذا دخل ، كانت الحديقة في يده ، ويتعوق بحضوره العمل . ومنها : أن ينفرد العامل بالعمل . فلو شرطا مشاركة المالك في العمل فسد العقد ، وإن شرطا أن يعمل معه غلام المالك ، جاز على المذهب والمنصوص . وقيل : وجهان كالقراض . هذا إذا شرطا معاونة الغلام ، ويكون تحت تدبير العامل . فلو شرطا اشتراكهما في التدبير ، ويعملان ما اتفقا عليه ، لم يجز بلا خلاف . وإذا جوزناه في الأول ، فلا بد من معرفة الغلام بالرؤية أو الوصف . وأما نفقته ، فإن شرطاها على المالك ، جاز ، وإن شرطاها على العامل ، جاز أيضا على الأصح . وعلى هذا ، هل يجب تقديرها ليعرف ما يدفع إليه كل يوم من الخبز والأدم ، أم لا بل يحمل على الوسط المعتاد لأنه يتسامح به ؟ وجهان ، وبالثاني قطع الشيخ أبو حامد . وإن شرطاها في الثمار ،