ومن الخامس الثلث ، ومن السادس السدس ، فحسابه أن مخرج النصف والربع
يدخلان في مخرج الثمن ، ومخرج الثلثين والثلث يدخل في السدس ، تبقى ستة
وثمانية ، يضرب وفق أحدهما في الآخر ، تبلغ أربعة وعشرين ، تضربه في عدد
الشركاء وهو ستة ، تبلغ مائة وأربعة وأربعين ، لكل واحد منهم أربعة وعشرون ،
فيأخذ العامل ممن شرط له النصف اثني عشر ، ومن الثاني ستة ، ومن الثالث ثلاثة ،
ومن الرابع ستة عشر ، ومن الخامس ثمانية ، ومن السادس أربعة ، فيجتمع له تسعة
وأربعون .
الركن الرابع : العمل
، ( وشروطه ) قريبة من عمل القراض وإن اختلفا في
الجنس .
فمنها : أن لا يشرط عليه عمل ليس من أعمال المساقاة .
ومنها : أن يستبد العامل باليد في الحديقة ليتمكن من العمل متى شاء .
فلو شرطا كونه في يد المالك ، أو مشاركته في اليد ، لم يصح . ولو سلم
المفتاح إليه ، وشرط المالك الدخول عليه ، جاز على الصحيح . ووجه الثاني : أنه
إذا دخل ، كانت الحديقة في يده ، ويتعوق بحضوره العمل .
ومنها : أن ينفرد العامل بالعمل .
فلو شرطا مشاركة المالك في العمل فسد العقد ، وإن شرطا أن يعمل معه غلام
المالك ، جاز على المذهب والمنصوص . وقيل : وجهان كالقراض . هذا إذا شرطا
معاونة الغلام ، ويكون تحت تدبير العامل . فلو شرطا اشتراكهما في التدبير ،
ويعملان ما اتفقا عليه ، لم يجز بلا خلاف . وإذا جوزناه في الأول ، فلا بد من
معرفة الغلام بالرؤية أو الوصف . وأما نفقته ، فإن شرطاها على المالك ، جاز ، وإن
شرطاها على العامل ، جاز أيضا على الأصح . وعلى هذا ، هل يجب تقديرها
ليعرف ما يدفع إليه كل يوم من الخبز والأدم ، أم لا بل يحمل على الوسط المعتاد لأنه
يتسامح به ؟ وجهان ، وبالثاني قطع الشيخ أبو حامد . وإن شرطاها في الثمار ،