تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الشجر طلع أو بلح ، فللعامل نصيبه منها ، وعلى المالك التعهد إلى الادراك . وإن حدث الطلع بعد المدة ، فلا حق للعامل فيه . ولو ساقاه أكثر من سنة ، ففي صحته الأقوال التي سنذكرها إن شاء الله تعالى في الإجارة أكثر من سنة ، فإن جوزناه ، فهل يجب بيان حصة كل سنة ، أم يكفي قوله : ساقيتك على النصف لاستحقاق النصف كل سنة ؟ قولان ، أو وجهان كالإجارة . وقيل : يجب هنا قطعا ، لكثرة الاختلاف في الثمر ، بخلاف المنافع ، فلو فاوت بين الجزء المشروط في السنين ، لم يصح على المذهب . وقيل : قولان كالسلم إلى آجال . ولو ساقاه سنين ، وشرط له ثمرة سنة بعينها ، والأشجار بحيث تثمر كل سنة ، لم يصح . قلت : ولو ساقاه تسع سنين ، وشرط له ثمرة العاشرة ، لم يصح قطعا ، وكذا إن شرط له ثمرة التاسعة على الصحيح . والله أعلم

الركن الخامس : الصيغة

، ولا تصح المساقاة بدونها على الصحيح . وفيها الوجه المكتفى في العقود بالتراضي ، والمعاطاة ، وكذا في القراض وغيره . ثم أشهر الصيغ : ساقيتك على هذه النخيل بكذا ، أو عقدت معك عقد المساقاة . قال الأصحاب : وينعقد بكل لفظ يؤدي معناها ، كقوله : سلمت إليك نخيلي لتتعهدها على كذا ، أو اعمل على هذا النخيل ، أو تعهد نخيلي بكذا ، وهذا الذي قالوه ، يجوز أن يكون تفريعا على أن مثله من العقود ينعقد بالكناية ، ويجوز أن يكون ذهابا إلى أن هذه الألفاظ صريحة ، ويعتبر في المساقاة ، لقبول قطعا ، ولا يجئ فيها الوجه المذكور في القراض والوكالة ، للزومهما . فرع لو عقدا بلفظ الإجارة ، فقال : استأجرتك لتتعهد نخيلي بكذا من
روضة الطالبين — صفحة 233 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض