إحداها : ادعى العامل تلف المال ، صدق بيمينه ، فلو ذكر سبب التلف ،
فسيأتي بيانه في كتاب الوديعة إن شاء الله تعالى .
الثانية : لو ادعى الرد ، صدق بيمينه على الأصح .
الثالثة : قال : ما ربحت ، أو ما ربحت إلا ألفا ، فقال المالك : ألفين ،
صدق العامل بيمينه . فلو قال : ربحت كذا ، ثم قال : غلطت في الحساب ، إنما
الربح كذا ، أو تبينت أن لا ربح ، أو قال : كذبت فيما قلت خوفا من انتزاع المال من
يدي ، لم يقبل قوله . ولو قال : خسرت بعد الربح الذي أخبرت عنه ، قبل منه .
قال المتولي وذلك عند الاحتمال ، بأن حدث كساد فإن لم يحتمل لم يقبل .
ولو ادعى الخسارة عند الاحتمال ، أو التلف بعد قوله : كنت كاذبا فيما قلت ، قبل
أيضا ، ولا تبطل أمانته بذلك القول السابق ، هكذا نص عليه ، وقاله الأصحاب .
الرابعة : قال : اشتريت هذا للقراض ، فقال المالك : بل لنفسك ، فالقول
قول العامل على المشهور ، وفي قول : قول المالك ، لان الأصل عدم وقوعه عن
القراض . ولو قال : اشتريته لنفسي ، فقال : بل للقراض ، صدق العامل بيمينه
قطعا . فلو أقام المالك بينة أنه اشتراه بمال القراض ، ففي الحكم بها وجهان .
وجه المنع : أنه قد يشتري لنفسه بمال القراض عدوانا ، فيبطل العقد .
الخامسة : قال المالك : كنت نهيتك عن شراء هذا ، فقال : لم تنهني ،
صدق العامل .
السادسة : قال : شرطت لي نصف الربح ، فقال : بل ثلثه ، تحالفا
كالمتبايعين ، فإذا حلفا ، فسخ العقد ، واختص الربح والخسران بالمالك ، وللعامل
أجرة مثل عمله . وفي وجه : أنها إن كانت أكثر من نصف الربح ، فليس له إلا قدر
روضة الطالبين — صفحة 222
مساهمون: النووي
ص٢٢٢