تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
إحداها : ادعى العامل تلف المال ، صدق بيمينه ، فلو ذكر سبب التلف ، فسيأتي بيانه في كتاب الوديعة إن شاء الله تعالى . الثانية : لو ادعى الرد ، صدق بيمينه على الأصح . الثالثة : قال : ما ربحت ، أو ما ربحت إلا ألفا ، فقال المالك : ألفين ، صدق العامل بيمينه . فلو قال : ربحت كذا ، ثم قال : غلطت في الحساب ، إنما الربح كذا ، أو تبينت أن لا ربح ، أو قال : كذبت فيما قلت خوفا من انتزاع المال من يدي ، لم يقبل قوله . ولو قال : خسرت بعد الربح الذي أخبرت عنه ، قبل منه . قال المتولي وذلك عند الاحتمال ، بأن حدث كساد فإن لم يحتمل لم يقبل . ولو ادعى الخسارة عند الاحتمال ، أو التلف بعد قوله : كنت كاذبا فيما قلت ، قبل أيضا ، ولا تبطل أمانته بذلك القول السابق ، هكذا نص عليه ، وقاله الأصحاب . الرابعة : قال : اشتريت هذا للقراض ، فقال المالك : بل لنفسك ، فالقول قول العامل على المشهور ، وفي قول : قول المالك ، لان الأصل عدم وقوعه عن القراض . ولو قال : اشتريته لنفسي ، فقال : بل للقراض ، صدق العامل بيمينه قطعا . فلو أقام المالك بينة أنه اشتراه بمال القراض ، ففي الحكم بها وجهان . وجه المنع : أنه قد يشتري لنفسه بمال القراض عدوانا ، فيبطل العقد . الخامسة : قال المالك : كنت نهيتك عن شراء هذا ، فقال : لم تنهني ، صدق العامل . السادسة : قال : شرطت لي نصف الربح ، فقال : بل ثلثه ، تحالفا كالمتبايعين ، فإذا حلفا ، فسخ العقد ، واختص الربح والخسران بالمالك ، وللعامل أجرة مثل عمله . وفي وجه : أنها إن كانت أكثر من نصف الربح ، فليس له إلا قدر
روضة الطالبين — صفحة 222 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض