تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
العامل مناصفة كما كان بلا قسمة ، فرأس مال الوارث مائتان من ثلاث المائة ، والمائة الباقية للعامل ، فعند المقاسمة ، يأخذها وقسطها من الربح ، ويأخذ الوارث رأس ماله مائتين ، ويقتسمان ما بقي . قلت : إذا جنا أو أغمي عليهما أو أحدهما ، ثم أفاقا وأرادا عقد القراض ثانيا ، قال في البيان : الذي يقتضيه المذهب ، أنه كما لو انفسخ بالموت ، وهو كما قال . والله أعلم فصل إذا استرد المالك طائفة من المال ، فإن كان قبل ظهور الربح والخسران ، رجع رأس المال إلى القدر الباقي . وإن ظهر ربح ، فالمسترد شائع ربحا وخسرانا على النسبة الحاصلة من جملتي الربح ورأس المال ، ويستقر ملك العامل على ما يخصه بحسب الشرط مما هو ربح منه ، فلا يسقط بالخسران الواقع بعده . وإن كان الاسترداد بعد ظهور الخسران ، كان موزعا على المسترد الباقي ، فلا يلزم جبر حصة المسترد من الخسران ، ويصير المال هو الباقي بعد المسترد وحصته من الخسران . مثال الاسترداد بعد الربح : كان رأس المال مائة ، وربح عشرين ، واسترد عشرين ، فالربح سدس المال ، فيكون المسترد سدسه ربحا ، وهو ثلاثة دراهم وثلث ، ويستقر ملك العامل على نصفه إذا كان الشرط مناصفة ، وهو درهم وثلثا درهم . فلو عاد ما في يده إلى ثمانين ، لم يسقط نصيب العامل ، بل يأخذ منها درهما وثلثي درهم . ومثال الاسترداد بعد الخسران : كان رأس المال مائة ، وخسر عشرين ، واسترد عشرين ، فالخسران موزع على المسترد والباقي ، فتكون حصة المسترد خمسة لا يلزم جبرها ، بل يكون رأس المال خمسة وسبعين ، فما زاد بعد ذلك عليها قسم بينهما .

الطرف الثاني : في الاختلاف

، وفيه مسائل .