العامل مناصفة كما كان بلا قسمة ، فرأس مال الوارث مائتان من ثلاث المائة ،
والمائة الباقية للعامل ، فعند المقاسمة ، يأخذها وقسطها من الربح ، ويأخذ الوارث
رأس ماله مائتين ، ويقتسمان ما بقي .
قلت : إذا جنا أو أغمي عليهما أو أحدهما ، ثم أفاقا وأرادا عقد القراض ثانيا ،
قال في البيان : الذي يقتضيه المذهب ، أنه كما لو انفسخ بالموت ، وهو كما
قال . والله أعلم
فصل إذا استرد المالك طائفة من المال ، فإن كان قبل ظهور الربح
والخسران ، رجع رأس المال إلى القدر الباقي . وإن ظهر ربح ، فالمسترد شائع
ربحا وخسرانا على النسبة الحاصلة من جملتي الربح ورأس المال ، ويستقر ملك
العامل على ما يخصه بحسب الشرط مما هو ربح منه ، فلا يسقط بالخسران الواقع
بعده . وإن كان الاسترداد بعد ظهور الخسران ، كان موزعا على المسترد الباقي ، فلا
يلزم جبر حصة المسترد من الخسران ، ويصير المال هو الباقي بعد المسترد وحصته
من الخسران .
مثال الاسترداد بعد الربح : كان رأس المال مائة ، وربح عشرين ، واسترد
عشرين ، فالربح سدس المال ، فيكون المسترد سدسه ربحا ، وهو ثلاثة دراهم
وثلث ، ويستقر ملك العامل على نصفه إذا كان الشرط مناصفة ، وهو درهم وثلثا
درهم . فلو عاد ما في يده إلى ثمانين ، لم يسقط نصيب العامل ، بل يأخذ منها
درهما وثلثي درهم .
ومثال الاسترداد بعد الخسران : كان رأس المال مائة ، وخسر عشرين ،
واسترد عشرين ، فالخسران موزع على المسترد والباقي ، فتكون حصة المسترد
خمسة لا يلزم جبرها ، بل يكون رأس المال خمسة وسبعين ، فما زاد بعد ذلك
عليها قسم بينهما .
الطرف الثاني : في الاختلاف
، وفيه مسائل .