العبدين وإن زادت . والقول الثاني : يباع العبدان ، ويقسم الثمن بينهما . فإن
حصل ربح ، فهو بينهم على حسب الشرط . وإن حصل خسران ، قال الأصحاب :
يلزمه ضمانه ، لتقصيره . واستدرك المتأخرون فقالوا : إن كان لانخفاض السوق ،
لا يضمن ، لان غايته أن يجعل كالغاصب ، والغاصب لا يضمن انخفاض السوق .
قال الامام : والقياس مذهب ثالث غير القولين ، وهو أن يبقى العبدان لهما على
الاشكال إن لم يصطلحا .
قلت : قال الجرجاني في المعاياة : ( و ) لا يتصور خسران على العامل في غير
هذه المسألة .
وبقي من الباب مسائل .
منها : لو دفع إليه مالا وقال : إذا مت فتصرف فيه بالبيع والشراء ، ولك نصف
الربح ، فمات ، لم يكن له التصرف ، بخلاف ما لو أوصى له بمنفعة عين ، لأنه
تعليق ، ولان القراض يبطل بالموت لو صح . ولو قارضه على نقد ، فتصرف العامل
ثم أبطل السلطان النقد ، ثم انفسخ القراض ، قال صاحب العدة والبيان :
رد مثل ، النقد المعقود عليه على الصحيح . ولم وقيل من الحادث ولو مات العامل
يعرف مال القراض من غيره ، فهو كمن مات وعنده وديعة ولم يعرف عينها ، وسيأتي
بيانه في كتاب الوديعة إن شاء الله تعالى .
ولو جنى عبد القراض ، قال في العدة : للعامل أن يفديه من مال القراض
على أحد الوجهين كالنفقة عليه والله أعلم
روضة الطالبين — صفحة 225
مساهمون: النووي
ص٢٢٥