النصف ، لأنه لا يدعي أكثر .
قلت : وإذا تحالفا ، فهل ينفسخ بنفس التحالف ، أم بالفسخ ؟ حكمه حكم
البيع كما مضى ، قاله في البيان . والله أعلم
السابعة : اختلفا في قدر رأس المال ، فالقول قول العامل إن لم يكن في المال
ربح ، ( وكذا إن لم كان على الأصح . وقيل : يتحالفان . ولو قارض رجلين على أن
نصف الربح له ) ، والباقي بينهما سواء ، فربحا ، ثم قال المالك : دفعت إليكما
ألفين ، وصدقه أحدهما ، وقال الآخر : بل ألفا ، لزم المقر ما أقر به ، وحلف الآخر
وقضي له بموجب قوله . ولو كان الحاصل ألفين ، أخذ المنكر ربع الألف الزائد على
ما أقر به ، والباقي يأخذه المالك . ولو كان الحاصل ثلاثة آلاف ، فالمنكر يزعم أن
الربح ألفان ، له منهما خمسمائة ، فتسلم له ، ويأخذ المالك من الباقي ألفين عن
رأس المال ، يبقى خمسمائة يتقاسماها - المالك والمقر - أثلاثا ، لاتفاقهم على أن
ما يأخذه المالك مثلا ما يأخذه كل عامل ، وما أخذه النكر ، كالتالف . ولو قال
المالك : رأس المال دنانير ، فقال العامل :
بل دراهم ، صدق العامل . الثامنة : اختلفا في أصل القراض ، فقال المالك : دفعت إليك لتشتري لي
بالوكالة ، وقال القابض : بل قارضتني ، فالمصدق المالك . فإذا حلف أخذ المال
وربحه ، ولا شئ عليه للآخر .
قلت : لو دفع إليه ألفا ، فتلف في يده ، فقال : دفعته قرضا ، فقال العامل :
بل قراضا ، قال في العدة والبيان : بينة العامل أولى في أحد الوجهين .
والله أعلم
فصل في مسائل منثورة
إحداها : ليس لعامل القراض التصرف في الخمر بيعا ولا شراء وإن كان ذميا ،