تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فرع إذا مات المالك والمال ناض لا ربح فيه ، أخذه الوارث . فإن كان ربح ، اقتسماه . وإن كان عرضا ، فالمطالبة بالبيع والتنضيض كحالة حصول الفسخ في حياتهما ، وللعامل البيع هنا حيث كان له البيع هناك ، ولا يحتاج إلى إذن الوارث اكتفاء بإذن المورث ، بخلاف ما لو مات العامل ، فإنه لا يملك وارثه البيع دون إذن المالك ، لأنه لم يرض بتصرفه . وفي وجه : لا يبيع العامل بغير إذن وارث المالك . والصحيح : الجواز . ويجري الخلاف في استيفائه الديون بغير إذن الوارث . ولو أراد الاستمرار على العقد ، فإن كان المال ناضا ، فلهما ذلك بأن يستأنفا عقدا بشرطه ، ولا بأس بوقوعه قبل القسمة لجواز القراض على المشاع ، ولذلك يجوز القراض مع الشريك بشرط أن لا يشاركه في اليد ، ويكون للعامل ربح نصيبه ، ويتضاربان في ربح نصيب الآخر . وهل ينعقد بلفظ الترك والتقرير ، بأن يقول الوارث ، أو القائم بأمره : تركتك أو قررتك على ما كنت عليه ؟ وجهان . أصحهما : نعم ، لفهم المعنى ، وليكن الوجهان تفريعا على أن القراض ونحوه لا ينعقد بالكناية . فأما إذا قلنا : ينعقد ( به ) ، فينبغي القطع بالانعقاد هنا ، وإن كان المال عرضا ، ففي جواز تقريره على القراض وجهان . أصحهما : المنع ، لان القراض الأول انقطع بالموت ، ولا يجوز ابتداء القراض على عرض . والأشبه أن يختص الوجهان بلفظ الترك والتقرير ، ولا يسامح باستعمال الألفاظ التي تستعمل في الابتداء . وحكى الامام فيما إذا فسخ القراض في الحياة طريقة طاردة للوجهين ، وطريقة قاطعة بالمنع ، وهي الأشهر . فأما إذا مات العامل واحتيج إلى البيع والتنضيض ، فإن أذن المالك لوارث العامل فيه ، فذاك ، وإلا ، تولاه أمين من جهة الحاكم ، ولا يجوز تقرير وارثه على القراض إن كان المال عرضا قطعا ، فإن كان ناضا ، فلهما ذلك بعقد مستأنف . وفي لفظ التقرير ، الوجهان السابقان ، ويجريان أيضا فيما إذا انفسخ البيع الجاري بينهما ثم أرادا إعادته ، فقال البائع : قررتك على موجب البيع الأول ، وقبل صاحبه ، وفي النكاح ، لا يصح مثله . فرع كان رأس مال الميت مائة ، والربح مائتين ، وجدد الوارث العقد مع
روضة الطالبين — صفحة 220 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض