تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فصل إذا قارض في مرض موته ، صح ، ويسلم للعامل الربح المشروط وإن زاد على أجرة المثل ، ولا يحسب من الثلث ولو ساقاه في مرض الموت وزاد على مثله ، حسبت الزيادة من الثلث على الأصح والفرق : أن النماء في المساقاة من عين المال . فصل يجوز أن يقارض الواحد اثنين وعكسه . فإذا قارض اثنين ، وشرط لهما نصف الربح بالسوية ، جاز ، ولو شرط لأحدهما ثلث الربح ، وللآخر ربعه ، فإن أبهم ، لم يجز . وإن عين صاحب الثلث وصاحب الربع ، جاز . قال الامام : وإنما يجوز أن يقارض اثنين إذا أثبت لكل واحد الاستقلال . فإن شرط كل واحد مراجعة الآخر ، لم يجز . هذا كلام الامام ، وما أظن الأصحاب يساعدونه عليه . وإذا قارض اثنان واحدا ، فليبينا نصيب العامل من الربح ، ويكون الباقي بينهما على قدر ماليهما . ولو قالا : لك من نصيب أحدنا من الربح الثلث ، ومن نصيب الآخر الربع ، فإن أيهما ، لم يجز . وإن عينا وهو عالم بقدر مال كل واحد ، جاز ، إلا أن يشترطا كون الباقي بين المالكين على غير ما تقتضيه نسبة المالين . فصل إذا فسد القراض بتخلف بعض الشروط ، فله ثلاثة أحكام . أحدها : تنفذ تصرفاته كنفوذها في القراض الصحيح لوجود الاذن كالوكالة الفاسدة . الثاني : سلامة الربح بكماله للمالك . الثالث : استحقاق العامل أجرة مثل عمله ، سواء كان في المال ربح ، أم لا ، هذه الأحكام مطردة في صور الفساد ، لكن لو قال : قارضتك على أن جميع الربح لي ، وقلنا : هو قراض فاسد ، لا إبضاع ، ففي استحقاق العامل أجرة المثل ، وجهان . أصحهما : المنع ، لأنه