تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فرع لا يشترط تعيين نوع يتصرف فيه على الصحيح ، بخلاف الوكالة . فرع إذا جرى تعيين صحيح ، لم يكن للعامل مجاوزته كما في سائر التصرفات المستفادة بالاذن . ثم الاذن في البز ، يتناول ما يلبس من المنسوج ، من الإبريسم ، والقطن ، والكتان والصوف ، دون البسط ، والفرش . وفي الأكسية ، وجهان ، لأنها ملبوسة ، لكن لا يسمى بائعها بزازا . قلت : أصحهما : المنع . والله أعلم

الشرط الثالث : أن لا يضيق بالتوقيت

، ولا يعتبر في القراض بيان المدة ، بخلاف المساقاة ، لان مقصودها وهو الثمرة ، ينضبط بالمدة . فلو وقت فقال : قارضتك سنة ، فإن منعه من التصرف بعدها مطلقا ، أو من البيع ، فسد ، لأنه يخل بالمقصود . وإن قال : على أن لا تشتري بعد السنة ، ولك البيع ، صح على الأصح ، لان المالك يتمكن من منعه من الشراء متى شاء ، بخلاف البيع . ولو اقتصر على قوله : قارضتك سنة ، فسد على الأصح . وعلى الثاني : يجوز ، ويحمل على المنع من الشراء ، استدامة للعقد . ولو قال : قارضتك سنة على أن لا أملك الفسخ قبل انقضائها ، فسد . فرع لا يجوز أن يعلق القراض ، فيقول : إذا جاء رأس الشهر فقد قارضتك ، كما لا يعلق البيع ونحوه . ولو قال : قارضتك الآن ولا تتصرف حتى ينقضي الشهر ، فقيل : يجوز كالوكالة . والأصح : لا يجوز ، كقوله : بعتك ولا تملك إلا بعد شهر .

الركن الثالث : الربح ، وله أربعة شروط

.
الأول : أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين . فلو شرط بعضه لثالث فقال : على أن يكون ثلثه لك ، وثلثه لي ، وثلثه لزوجتي ، أو لابني ، أو لأجنبي ، لم يصح ، إلا أن يشرط عليه العمل معه ، فيكون قراضا مع رجلين . ولو كان المشروط له عبدا لمالك ، أو عبدا لعامل ، كان ذلك مضموما إلى ما ( شرط ) للمالك أو للعامل . ولو