فرع لا يشترط تعيين نوع يتصرف فيه على الصحيح ، بخلاف الوكالة .
فرع إذا جرى تعيين صحيح ، لم يكن للعامل مجاوزته كما في سائر
التصرفات المستفادة بالاذن . ثم الاذن في البز ، يتناول ما يلبس من المنسوج ، من
الإبريسم ، والقطن ، والكتان والصوف ، دون البسط ، والفرش . وفي الأكسية ،
وجهان ، لأنها ملبوسة ، لكن لا يسمى بائعها بزازا .
قلت : أصحهما : المنع . والله أعلم
الشرط الثالث : أن لا يضيق بالتوقيت
، ولا يعتبر في القراض بيان المدة ،
بخلاف المساقاة ، لان مقصودها وهو الثمرة ، ينضبط بالمدة . فلو وقت فقال :
قارضتك سنة ، فإن منعه من التصرف بعدها مطلقا ، أو من البيع ، فسد ، لأنه يخل
بالمقصود . وإن قال : على أن لا تشتري بعد السنة ، ولك البيع ، صح على
الأصح ، لان المالك يتمكن من منعه من الشراء متى شاء ، بخلاف البيع . ولو
اقتصر على قوله : قارضتك سنة ، فسد على الأصح . وعلى الثاني : يجوز ،
ويحمل على المنع من الشراء ، استدامة للعقد . ولو قال : قارضتك سنة على أن لا
أملك الفسخ قبل انقضائها ، فسد .
فرع لا يجوز أن يعلق القراض ، فيقول : إذا جاء رأس الشهر فقد
قارضتك ، كما لا يعلق البيع ونحوه . ولو قال : قارضتك الآن ولا تتصرف حتى
ينقضي الشهر ، فقيل : يجوز كالوكالة . والأصح : لا يجوز ، كقوله : بعتك ولا
تملك إلا بعد شهر .
الركن الثالث : الربح ، وله أربعة شروط
.
الأول : أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين . فلو شرط بعضه لثالث فقال : على
أن يكون ثلثه لك ، وثلثه لي ، وثلثه لزوجتي ، أو لابني ، أو لأجنبي ، لم يصح ،
إلا أن يشرط عليه العمل معه ، فيكون قراضا مع رجلين . ولو كان المشروط له عبدا
لمالك ، أو عبدا لعامل ، كان ذلك مضموما إلى ما ( شرط ) للمالك أو للعامل . ولو