تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والعامل في الرد وتركه ، عمل بالمصلحة . فرع لا يجوز للمالك معاملة العامل ، بأن يشتري من مال القراض شيئا ، لأنه ملكه كالسيد مع المأذون له . فرع لا يجوز أن يشتري للقراض بأكثر من رأس المال . فلو فعل ، لم يقع ما زاد عن جهة القراض . فلو دفع إليه مائة قراضا ، فاشترى عبدا بمائة ، ثم آخر بمائة للقراض أيضا ، لم يقع الثاني للقراض ، بل ينظر إن كان اشتراه بعين المائة فالشراء باطل ، سواء اشترى الأول بعين المائة أو في الذمة . وإن اشتراه في الذمة ، انصرف إلى العامل حيث ينصرف شراء الوكيل المخالف إليه . وإذا انصرف إليه ، فصرف مائة القراض في ثمنه ، فقد تعدى ، ودخلت المائة في ضمانه ، لكن العبد الأول يبقى أمانة في يده لأنه لم يتعد فيه . فإن تلفت المائة والشراء الأول بعينها ، انفسخ ، وإن كان في الذمة ، لم ينفسخ ، وثبت للمالك على العامل مائة ، والعبد الأول للمالك ، وعليه لبائعه مائة ، فإن أداها العامل بإذن المالك ، وشرط الرجوع ، ثبت له مائة على المالك ، ووقع الكلام في التقاص . وإن أداها بغير إذنه ، برئ المالك عن حق صاحب العبد ، ويبقى حقه على العامل . فصل اشترى العامل من يعتق على المالك ، فأما أن يشتريه باذنه ، وإما بغيره . الحال الأول : باذنه ، فيصح . ثم إن لم يكن في المال ربح ، عتق على المالك وارتفع القراض إن اشتراه بجميع مال القراض ، وإلا ، فيصير الباقي رأس مال . وإن كان في المال ربح ، بني على أن العامل متى يملك نصيبه من الربح ؟ إن قلنا : بالقسمة ، عتق أيضا ، وغرم المالك نصيبه من الربح ، وكأنه استرد طائفة من المال بعد ظهور الربح ، وإن قلنا : يملك بالظهور ، عتق منه حصة رأس المال