تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
المصلحة التسوية بينهما ، وقد تقتضي الفرق ، فبيع العامل وشراؤه بالغبن كالوكيل ، ولا يبيع أيضا نسيئة ، ولا يشتري بها . فإن أذن المالك في البيع نسيئة ، ففعل ، وجب الاشهاد ، فإن تركه ، ضمن ، ولا حاجة إليه في البيع حالا لأنه يحبس المبيع إلى استيفاء الثمن ، ولو سلمه قبل استيفائه ، ضمن ، كالوكيل . فإن كان مأذونا له في التسليم قبل قبض الثمن ، سلمه ، ولم يلزمه الاشهاد ، لان العادة ترك الاشهاد في البيع الحال . ويجوز للعامل البيع بالعرض ، بخلاف الوكيل ، لأنه من مصالح القراض ، وكذا له شراء المعيب إذا رأى فيه ربحا ، فإن اشتراه بقدر قيمته ، قال المتولي : في صحته وجهان ، لان الرغبات تقل في المعيب . قلت : الأصح : الجواز إذا رأى المصلحة . والله أعلم وإن اشترى شيئا على ظن السلامة ، فبان معيبا ، فله أن ينفرد برده إن كانت فيه غبطة ، ولا يمنعه ( منه ) رضى المالك ، بخلاف الوكيل ، لان العامل صاحب حق في المال . وإن كانت الغبطة في إمساكه ، لم يكن له رده على الأصح ، لاخلاله بالمقصود . وحيث ثبت الرد للعامل ، فللمالك أولى . قال الامام : ثم العامل يرد على البائع وينقض البيع . وأما المالك ، فإن كان الشراء بعين مال القراض ، فكمثل ، وإن كان في الذمة ، فيصرفه المالك عن مال القراض . وفي انصرافه إلى العامل ما سبق في انصراف العقد إلى الوكيل إذا لم يقع للموكل . ولو تنازع المالك