تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الشرط الرابع : أن يكون العلم به من حيث الجزئية ، لا من حيث التقدير . فلو قال : لك من الربح ، أو لي منه درهم أو مائة ، والباقي بيننا نصفين ، فسد القراض . وكذا لو قال : نصف الربح إلا درهما ، وكذا إذا اشترط أن يوليه سلعة كذا إذا اشتراها برأس المال ، لأنه ربما لا يربح إلا فيها ، أو أن يلبس الثوب المشترى ، أو يركب الدابة ، أو اختصاص أحدهما بربح صنف من المال ، أو قال : ربح أحد الألفين لي ، وربح الآخر لك ، وشرط تمييز الألفين . فلو دفعهما إليه ولا تمييز ، وقال : ربح أحدهما لي ، وربح الآخر لك ، فسد أيضا على الأصح . وقيل : يصح ويكون كقوله : نصف ربح الألفين لك .

الركن الرابع : الصيغة

. القراض والمضاربة والمعاملة ، ألفاظ مستعملة في هذا العقد . فإذا قال : قارضتك ، أو ضاربتك ، أو عاملتك ، على أن الربح بيننا نصفين ، كان إيجابا صحيحا . ويشترط القبول متصلا الاتصال المعتبر في سائر العقود . ولو قال : خذ هذا الألف واتجر فيه ، على أن الربح بيننا نصفين ، فقطع القاضي حسين والبغوي ، بأنه قراض ، ولا يفتقر إلى القبول . وقال الامام : قطع شيخي والطبقة العظمى من نقلة المذهب : أنه لا بد من القبول ، بخلاف الجعالة والوكالة ، لان القراض عقد معاوضة يختص بمعين . ولو قال : قارضتك على أن نصف الربح لي ، وسكت عن جانب العامل ، لم يصح على الأصح وقيل : يصح ويكون بينهما نصفين . ولو قال : على أن نصف الربح لك ، وسكت عن جانب نفسه ، أو على أن لك النصف ولي السدس ، وسكت عن الباقي ، صح على الصحيح ، وكان بينهما نصفين .

الركن الخامس : العاقدان

. فالقراض توكيل وتوكل ، فيعتبر فيهما ما يعتبر في الوكيل والموكل ، ويجوز لولي الطفل والمجنون أن يقارض بمالهما ، سواء فيه الأب ، والجد ، والوصي ، والحاكم ، وأمينه .