تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
صنعة ، فإنه لا يخرج عن كونه مال قراض ، لكن إن استقل العامل بالطحن ، صار ضامنا ، ولزمه الغرم إن نقض الدقيق . فإن باعه ، لم يكن الثمن مضمونا عليه ، لأنه لم يتعد فيه ، ولا يستحق العامل بهذه الصناعات أجرة ولو استأجر عليها ، والأجرة عليه ، والربح بينه وبين المالك كما شرطا . الثانية : قارضه على دراهم على أن يشتري نخيلا ، أو دواب ، أو مستغلات ويمسك رقابها لثمارها ونتاجها وغلاتها ، وتكون الفوائد بينهما ، فهو فاسد ، لأنه ليس ربحا بالتجارة ، بل من عين المال . الثالثة : شرط أن يشتري شبكة ويصطاد بها والصيد بينهما ، فهو فاسد ، ويكون الصيد للصائد ، وعليه أجرة الشبكة .
الشرط الثاني : أن لا يكون مضيقا عليه بالتعيين . فلو عين نوعا يندر كالياقوت الأحمر والخز الأدكن ، والخيل العتق ، والصيد حيث يندر ، فسد القراض ، لأنه تضييق يخل بالمقصود . وإن لم يندر ، ودام شتاء وصيفا كالحبوب ، والحيوان ، والخز ، والبز ، صح القراض . وإن لم يدم ، كالثمار الرطبة ، فوجهان . أصحهما : الجواز ، والثاني : المنع ، إلا إذا قال : تصرف فيه ، فإذا انقطع ، فتصرف في كذا ، فيجوز . ولو قال : لا تشتر إلا هذه السلعة ، أو إلا هذا العبد ، فسد ، بخلاف ما لو قال : لا تشتر هذه السلعة ، لأنه يمكن شراء غيرها . ولو قال : لا تبع إلا لزيد ، أو لا تشتر إلا منه ، لم يجز ، وقال الماسرجسي : إن كان المعين بياعا لا ينقطع عنده المتاع الذي يتجر في نوعه غالبا ، جاز تعيينه ، والمعروف ، الأول . ولو قال : لا تبع لزيد ولا تشتر منه ، جاز على الصحيح .