تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الشيخ أبي حامد : للعامل ، لان المالك لم يملك اليمين . وحيث كان المعزول للمالك ، فالربح ورأس المال له لفساد القراض ، وعليه الأجرة للعامل . ولو دفع كيسين في كل ألف ، وقال : قارضتك على أحدهما ، فوجهان . أحدهما : يصح ، لتساويهما . وأصحهما : المنع ، لعدم التعيين . قلت : فعلى الأول يتصرف العامل في أيهما شاء ، فيتعين للقراض . والله أعلم ولو كانت دراهمه في يد غيره وديعة ، فقارضه عليها ، صح ، ولو كانت غصبا ، صح على الأصح ، كما لو رهنه عند الغاصب . وعلى هذا ، لا يبرأ من ضمان الغصب كما في الرهن . قلت : معناه : لا يبرأ بمجرد القراض . أما إذا تصرف العامل فباع واشترى ، فيبرأ من ضمان الغصب ، لأنه سلمه بإذن المالك ، وزالت عنه يده ، وما يقبضه من الأعواض ، يكون أمانة في يده ، لأنه لم يوجد منه فيها مضمن . والله أعلم

الشرط الرابع : أن يكون رأس المال مسلما إلى العامل

، ويستقل باليد عليه والتصرف فيه . فلو شرط المالك أن يكون الكيس في يده ، ويوفي منه الثمن إذا اشترى العامل شيئا ، أو شرط أنه يراجعه في التصرفات ، أو مشرفا نصبه ، فسد القراض . ولو شرط أن يعمل معه المالك بنفسه ، فسد على الصحيح . وقال أبو يحيى البلخي : يجوز على سبيل المعاونة والتبعية . ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك ، فوجهان . ويقال : قولان . الصحيح الذي عليه الأكثرون : صحته ،