المذهب .
قلت : قد ذكر الفوراني في جواز ، القراض على ذوات المثل وجهين ، وهذا
شاذ منكر ، والصواب المقطوع به : المنع . والله أعلم
الشرط الثاني : أن يكون معلوما
. فلو دفع إليه ثوبا وقال : بعه وقد قارضتك
على ثمنه ، لم يجز .
الشرط الثالث : أن يكون معينا . فلو قارض على دراهم غير معينة ، ثم أحضر
في المجلس وعينها ، قطع القاضي والامام بجوازه ، كالصرف والسلم ، وقطع
البغوي بالمنع . ولو كان له دين على رجل ، فقال لغيره : قارضتك على ديني على
فلان ، فاقبضه واتجر فيه ، أو قارضتك عليه لتقبض وتتصرف ، أو أقبضه فإذا قبضته
فقد قارضتك عليه ، لم يصح ، وإذا قبض العامل وتصرف فيه ، لم يستحق
الربح المشروط ، بل الجميع لرب المال ، وللعامل أجرة مثل التصرف إن كان قال : إذا قبضت
فقد قارضتك . وإن قال : قارضتك عليه لتقبض وتتصرف ، استحق أجرة مثل
التقاضي والقبض أيضا . ولو قال للمديون : قارضتك على الدين الذي لي عليك ، لم
يصح القراض ، بل لو قال : اعزل قدر حقي من مالك ، فعزله ، ثم قال : قارضتك
عليه ، لم يصح ، لأنه لم يملكه . فإذا تصرف المأمور فيما عزله ، نظر ، إن اشترى
بعينه للقراض ، فهو كالفضولي يشتري لغيره بعين ماله . وإن اشترى في الذمة ،
فوجهان . أصحهما عند البغوي : أنه للمالك ، لأنه اشترى له باذنه . وأصحهما : عند