تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
للمشاركة . والله أعلم فصل إذا صالح من حق الشفعة على مال ، فهو على ما ذكرناه في الصلح عن الرد بالعيب . واختار أبو إسحاق المروزي صحته . ولو تصالحا على أخذ بعض الشقص ، فهل يصح لرضى المشتري بالتبعيض ، أم تبطل شفعته ، أم يبطل الصلح ويبقى خياره بين أخذ الجميع وتركه ؟ فيه ثلاثة أقوال .
فصل في مسائل منثورة إحداها : للمفلس العفو عن الشفعة ، والاخذ ، ولا اعتراض عليه للغرماء ، وينبغي أن يعود في أخذه الخلاف السابق في شرائه في الذمة . ثم الكلام في أنه من أين يؤدي الثمن ؟ ذكرناه في التفليس . الثانية : وهب شقصا لعبده وقلنا : يملك ، فباع شريكه ، ثبت للعبد الشفعة ، قاله أبو محمد . وفي افتقاره إلى إذن السيد ، وجهان . الثالثة : لعامل القراض الاخذ بالشفعة فإن لم يأخذ فللمالك الاخذ ولو اشترى مال القاضي شقصا من شريك رب المال ، فلا شفعة له على الأصح . وإن كان العامل شريكا فيه ، فله الاخذ إن لم يكن في المال ربح ، أو كان وقلنا : لا يملك بالظهور . فإن قلنا : يملك به ، فعلى الوجهين في المالك . الرابعة : إذا كان الشقص في يد البائع ، فقال الشفيع : لا أقبضه إلا من المشتري ، فوجهان . أحدهما : له ذلك ، ويكلف الحاكم المشتري أن يتسلمه ويسلم إلى الشفيع . فإن كان غائبا نصب الحاكم من ينوب عنه في الطرفين . والثاني : لا يكلف ذلك ، بل يأخذه الشفيع من البائع . وسواء أخذه من المشتري أو البائع ، فعهدة الشفيع على المشتري ، لان الملك انتقل إليه منه . قلت : الأول أصح ، وبه قطع صاحب التنبيه وآخرون ، هكذا ذكر الوجهين صاحب الشامل وآخرون ، وذكر القاضي أبو الطيب ، وصاحب المهذب وآخرون في جواز أخذ الشفيع من البائع وجهين ، وقطع صاحب