للمشاركة . والله أعلم
فصل إذا صالح من حق الشفعة على مال ، فهو على ما ذكرناه في الصلح
عن الرد بالعيب . واختار أبو إسحاق المروزي صحته . ولو تصالحا على أخذ
بعض الشقص ، فهل يصح لرضى المشتري بالتبعيض ، أم تبطل شفعته ، أم يبطل
الصلح ويبقى خياره بين أخذ الجميع وتركه ؟ فيه ثلاثة أقوال .
فصل في مسائل منثورة إحداها : للمفلس العفو عن الشفعة ، والاخذ ،
ولا اعتراض عليه للغرماء ، وينبغي أن يعود في أخذه الخلاف السابق في شرائه في
الذمة . ثم الكلام في أنه من أين يؤدي الثمن ؟ ذكرناه في التفليس .
الثانية : وهب شقصا لعبده وقلنا : يملك ، فباع شريكه ، ثبت للعبد الشفعة ،
قاله أبو محمد . وفي افتقاره إلى إذن السيد ، وجهان .
الثالثة : لعامل القراض الاخذ بالشفعة فإن لم يأخذ فللمالك الاخذ ولو
اشترى مال القاضي شقصا من شريك رب المال ، فلا شفعة له على الأصح .
وإن كان العامل شريكا فيه ، فله الاخذ إن لم يكن في المال ربح ، أو كان وقلنا : لا
يملك بالظهور . فإن قلنا : يملك به ، فعلى الوجهين في المالك .
الرابعة : إذا كان الشقص في يد البائع ، فقال الشفيع : لا أقبضه إلا من
المشتري ، فوجهان . أحدهما : له ذلك ، ويكلف الحاكم المشتري أن يتسلمه
ويسلم إلى الشفيع . فإن كان غائبا نصب الحاكم من ينوب عنه في الطرفين .
والثاني : لا يكلف ذلك ، بل يأخذه الشفيع من البائع . وسواء أخذه من المشتري أو
البائع ، فعهدة الشفيع على المشتري ، لان الملك انتقل إليه منه .
قلت : الأول أصح ، وبه قطع صاحب التنبيه وآخرون ، هكذا ذكر
الوجهين صاحب الشامل وآخرون ، وذكر القاضي أبو الطيب ، وصاحب
المهذب وآخرون في جواز أخذ الشفيع من البائع وجهين ، وقطع صاحب