لتنبيه بالمنع . وصحح المتولي الجواز ، ذكره في باب حكم البيع قبل القبض .
والله أعلم
الخامسة : اشترى شقصا بشرط البراءة من العيوب ، فإن أبطلنا البيع ، فذاك ،
وإن صححناه وأبطلنا الشرط ، فكالشراء مطلقا . وإن صححنا الشرط ، فللشفيع رده
بالعيب على المشتري ، وليس للمشتري الرد .
السادسة : لو علم الشفيع العيب ولم يعلمه المشتري ، فلا رد للشفيع ، وليس
للمشتري طلب الأرش ، لأنه استدرك الظلامة ، أو لأنه لم ييأس من الرد . فلو رجع
إليه ببيع وغيره ، لم يرد على العلة الأولى ، ويرد على الثانية .
السابعة : قال أحد الشريكين للآخر : بع نصيبك فقد عفوت عن الشفعة ،
فباع ، ثبتت الشفعة ، ولغا العفو .
قلت : وكذا لو قال للمشتري : اشتر فلا أطالبك بشفعة ، لغا عفوه . والله
أعلم
الثامنة : باع شقصا ، فضمن الشفيع العهدة للمشتري ، لم تسقط شفعته .
وكذا إذا شرطنا الخيار للشفيع ، وصححنا شرطه للأجنبي .
التاسعة : أربعة بينهم دار ، فباع أحدهم نصيبه واستحق الشركاء الشفعة
، فشهد اثنان منهم على الثالث بالعفو ، قبلت شهادتهما إن شهدا بعد عفوهما ، وإن
شهدا قبله ، لم تقبل . فلو عفوا ثم أعادا تلك الشهادة ، لم تقبل أيضا للتهمة وإن
شهدا بعد عفوهما ، قبلت شهادة العافي دون الآخر ، فيحلف المشتري مع
العافي ، ويثبت العفو . ولو شهد البائع على عفو الشفيع قبل قبض الثمن ، لم
تقبل ، لأنه قد يقصد الرجوع بتقدير الافلاس . وإن كان بعد القبض ، فوجهان ، لأنه
ربما توقع العود بسبب ما .
العاشرة : أقام المشتري بينة بعفو الشفيع ، وأقام الشفيع بينة بأخذه بالشفعة
والشقص في يده ، فهل بينة الشفيع أولى لقوتها باليد ، أم بينة المشتري لزيادة علمها
بالعفو ؟ وجهان . أصحهما : الثاني .
روضة الطالبين — صفحة 193
مساهمون: النووي
ص١٩٣