تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لتنبيه بالمنع . وصحح المتولي الجواز ، ذكره في باب حكم البيع قبل القبض . والله أعلم الخامسة : اشترى شقصا بشرط البراءة من العيوب ، فإن أبطلنا البيع ، فذاك ، وإن صححناه وأبطلنا الشرط ، فكالشراء مطلقا . وإن صححنا الشرط ، فللشفيع رده بالعيب على المشتري ، وليس للمشتري الرد . السادسة : لو علم الشفيع العيب ولم يعلمه المشتري ، فلا رد للشفيع ، وليس للمشتري طلب الأرش ، لأنه استدرك الظلامة ، أو لأنه لم ييأس من الرد . فلو رجع إليه ببيع وغيره ، لم يرد على العلة الأولى ، ويرد على الثانية . السابعة : قال أحد الشريكين للآخر : بع نصيبك فقد عفوت عن الشفعة ، فباع ، ثبتت الشفعة ، ولغا العفو . قلت : وكذا لو قال للمشتري : اشتر فلا أطالبك بشفعة ، لغا عفوه . والله أعلم الثامنة : باع شقصا ، فضمن الشفيع العهدة للمشتري ، لم تسقط شفعته . وكذا إذا شرطنا الخيار للشفيع ، وصححنا شرطه للأجنبي . التاسعة : أربعة بينهم دار ، فباع أحدهم نصيبه واستحق الشركاء الشفعة ، فشهد اثنان منهم على الثالث بالعفو ، قبلت شهادتهما إن شهدا بعد عفوهما ، وإن شهدا قبله ، لم تقبل . فلو عفوا ثم أعادا تلك الشهادة ، لم تقبل أيضا للتهمة وإن شهدا بعد عفوهما ، قبلت شهادة العافي دون الآخر ، فيحلف المشتري مع العافي ، ويثبت العفو . ولو شهد البائع على عفو الشفيع قبل قبض الثمن ، لم تقبل ، لأنه قد يقصد الرجوع بتقدير الافلاس . وإن كان بعد القبض ، فوجهان ، لأنه ربما توقع العود بسبب ما . العاشرة : أقام المشتري بينة بعفو الشفيع ، وأقام الشفيع بينة بأخذه بالشفعة والشقص في يده ، فهل بينة الشفيع أولى لقوتها باليد ، أم بينة المشتري لزيادة علمها بالعفو ؟ وجهان . أصحهما : الثاني .