فعفا ، فبان عكسه ولم يتفاوت القدر عند التقويم ، بطل حقه . ولو قيل : باع بكذا
مؤجلا فعفا ، فباع حالا ، أو باع كله بألف ، ( فبان بعضه بألف ) ، بطل حقه قطعا .
فرع لقي المشتري فقال : السلام عليكم ، أو سلام عليك ، أو سلام
عليكم ، لم تبطل شفعته ، لأنه سنة . قال الامام : ومن غلا في اشتراط قطع ما هو
مشغول به من الطعام وقضاء الحاجة ، لا يبعد أن يشترط فيه ترك الابتداء بالسلام .
ولو قال عند لقائه : بكم اشتريت ؟ فوجهان ، قطع العراقيون بالبطلان ، وقالوا : حقه
أن يظهر الطلب ثم يبحث . والأصح : المنع ، لافتقاره إلى تحقيق ما يأخذه به . ولو
قال : بارك الله لك في صفقتك ، لم تبطل على الأصح ، وبه قطع الجمهور . ولو
قال : اشتريت رخيصا وما أشبهه ، بطلت شفعته ، لأنه فضول .
فرع أخر الطلب ثم اعتذر بمرض أو حبس أو غيبة ، وأنكر المشتري ،
فالقول قول الشفيع إن علم به العارض الذي ادعاه ، وإلا ، فالمصدق المشتري .
ولو قال : لم أعلم ثبوت حق الشفعة ، أو كونها على الفور ، فهو كما سبق في الرد
بالعيب .
فصل إذا باع الشفيع نصيبه ، أو وهبه عالما بثبوت شفعته ، بطلت ، سواء
قلنا : الشفعة على الفور أو التراخي لزوال ضرر المشاركة .
ولو باع بعضه ، بطلت على الأظهر . وإن باع نصيبه جاهلا بالشفعة ،
بطلت على الأصح ، لزوال الضرر . ولو باع بعضه جاهلا ، أطلق البغوي : أنها
لا تبطل . والوجه : أن يكون على القولين إن قلنا : إن بيع الجميع جاهلا يبطلها .
قلت : الأصح هنا على الجملة : أنها لا تبطل لعذره مع بقاء الحاجة
روضة الطالبين — صفحة 191
مساهمون: النووي
ص١٩١