تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فعفا ، فبان عكسه ولم يتفاوت القدر عند التقويم ، بطل حقه . ولو قيل : باع بكذا مؤجلا فعفا ، فباع حالا ، أو باع كله بألف ، ( فبان بعضه بألف ) ، بطل حقه قطعا . فرع لقي المشتري فقال : السلام عليكم ، أو سلام عليك ، أو سلام عليكم ، لم تبطل شفعته ، لأنه سنة . قال الامام : ومن غلا في اشتراط قطع ما هو مشغول به من الطعام وقضاء الحاجة ، لا يبعد أن يشترط فيه ترك الابتداء بالسلام . ولو قال عند لقائه : بكم اشتريت ؟ فوجهان ، قطع العراقيون بالبطلان ، وقالوا : حقه أن يظهر الطلب ثم يبحث . والأصح : المنع ، لافتقاره إلى تحقيق ما يأخذه به . ولو قال : بارك الله لك في صفقتك ، لم تبطل على الأصح ، وبه قطع الجمهور . ولو قال : اشتريت رخيصا وما أشبهه ، بطلت شفعته ، لأنه فضول . فرع أخر الطلب ثم اعتذر بمرض أو حبس أو غيبة ، وأنكر المشتري ، فالقول قول الشفيع إن علم به العارض الذي ادعاه ، وإلا ، فالمصدق المشتري . ولو قال : لم أعلم ثبوت حق الشفعة ، أو كونها على الفور ، فهو كما سبق في الرد بالعيب . فصل إذا باع الشفيع نصيبه ، أو وهبه عالما بثبوت شفعته ، بطلت ، سواء قلنا : الشفعة على الفور أو التراخي لزوال ضرر المشاركة . ولو باع بعضه ، بطلت على الأظهر . وإن باع نصيبه جاهلا بالشفعة ، بطلت على الأصح ، لزوال الضرر . ولو باع بعضه جاهلا ، أطلق البغوي : أنها لا تبطل . والوجه : أن يكون على القولين إن قلنا : إن بيع الجميع جاهلا يبطلها . قلت : الأصح هنا على الجملة : أنها لا تبطل لعذره مع بقاء الحاجة
روضة الطالبين — صفحة 191 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض