تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فرع لو رفع الشفيع الامر إلى القاضي ، وترك مطالبة المشتري مع حضوره ، جاز ، وقد ذكرناه في الرد بالعيب . ولو أشهد على الطلب ، ولم يراجع المشتري ولا القاضي لم يكف . وإن كان المشتري غائبا ، فالقياس : أن يرفع الامر إلى القاضي ويأخذ كما ذكرنا هناك . وإذا ألزمناه الاشهاد فلم يقدر عليه ، فهل يؤمر أن يقول : تملكت الشقص ؟ وجهان سبق نظيرهما هناك . ولو تلاقيا في غير بلد الشقص ، فأخر الشفيع الاخذ إلى العود إليه ، بطل حقه ، لاستغناء الآخذ عن الحضور عند الشقص . فصل إذا أخر الطلب ثم قال : أخرت لأني لم أصدق المخبر ، فان أخبره عدلان ، أو عدل وامرأتان ، بطل حقه ، وإن أخبره من لا يقبل خبره ، ككافر ، وفاسق ، وصبي ، لم يبطل . وإن أخبره ثقة ، حر أو عبد ، بطل حقه على الأصح . والمرأة كالعبد على المذهب . وقيل : كالفاسق . وعلى هذا ، في النسوة وجها ن بناء على أن المدعي هل يقضي له بيمينه مع امرأتين ؟ إن قلنا : لا ، فهو كالمرأة ، وإلا ، فكالعدل الواحد ، هذا كله إذا لم يبلغ عدد المخبرين حدا لا يمكن التواطؤ على الكذب . فان بلغه ، بطل حقه ( و ) إن كانوا فساقا . فرع لو كذبه المخبر فزاد في قدر الثمن ، بأن قال : باع الشريك الشقص بألف ، فعفا أو توانى ، ثم بان بخمسمائة ، لم يبطل حقه . ولو كذب بالنقص ، فقال : باع بألف فعفا ، فبان بألفين ، بطل حقه . ولو كذب في تعيين المشتري ، فقال باع زيدا ، فعفا ، فبان عمرا ، أو قال المشتري : اشتريت لنفسي ، فبان وكيلا ، أو كذب في جنس الثمن ، فقال : باع بدراهم ، فبان دنانير ، وفي نوعه ، فقال : باع بنيسابورية ، فبان ب‍ هروية ، أو في قدر المبيع ، فقال : باع كل نصيبه ، فبان بعضه ، أو بالعكس ، أو باع حالا ، فبان مؤجلا ، أو إلى شهر ، فبان إلى شهرين ، أو باع رجلين ، فبان رجلا ، أو عكسه ، لم يبطل حقه ، لاختلاف الغرض بذلك . وشذ الامام عن الأصحاب فقال : إذا أخبر بالدراهم أو الدنانير ،
روضة الطالبين — صفحة 190 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض