تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
نصيب أحد المشتريين ونصف نصيب الآخر ، أو يأخذ نصف الجملة بأخذ نصيب أحدهما ، أو نصف نصيب كل واحد أو يأخذ ربع الجملة وهو نصف نصيب أحدهما . ولو وكلا وكيلا في بيع شقص أو شرائه ، أو وكل وكيلين في بيع شقص أو شرائه ، فالاعتبار بالعاقد ، أم بمن له العقد ؟ فيه خلاف سبق في تفريق الصفقة . فلو كانت الدار لثلاثة ، فوكل أحدهم ببيع نصيبه ، وجوز له أن يبيعه مع نصيب نفسه إن شاء صفقة واحدة ، فباع كذلك ، فليس للثالث إذا قلنا : الاعتبار بالعاقد ، إلا أخذ الجميع ، أو ترك الجميع . وإن قلنا : الاعتبار بالمعقود له ، فله أن يأخذ حصة أحدهما فقط . ولو كانت الدار لرجلين ، فوكل أحدهما الآخر ببيع نصف نصيبه ، وجوز له أن يبيعه مع نصيب نفسه إن شاء صفقة واحدة ، فباع كذلك ، وأراد الموكل أخذ نصيب الوكيل بالشفعة بحق النصف الباقي له ، فله ذلك ، لان الصفقة اشتملت على ما لا شفعة للموكل فيه وهو ملكه ، وعلى ما فيه شفعة وهو ملك الوكيل ، فأشبه من باع شقصا وثوبا بمائة . وفي وجه ضعيف : أنها كالصورة السابقة . ولو باع شقصين من دارين صفقة واحدة ، فإن كان الشفيع في أحدهما غير الشفيع في الأخرى ، فلكل أن يأخذ ما هو شريك فيه ، وافقه الآخر في الاخذ ، أم لا . وإن كان شفيعهما واحدا ، جاز أيضا على الأصح .
الباب الثالث فيما يسقط به حق الشفيع الأظهر المنصوص في الكتب الجديدة : أن الشفعة على الفور . والثاني : تمتد ثلاثة أيام . والثالث : تمتد مدة تتسع لتأمل المصلحة في الاخذ . والرابع : تمتد إلى التصريح باسقاطها . والخامس : إلى التصريح أو ما يدل عليه ، كقوله : بع لمن شئت ، أو هبه ، وكذا قوله : بعنيه ، أو هبه لي ، أو قاسمين . وقيل : لا تبطل بهذا ، وللمشتري إذا لم يأخذ الشفيع ولم يعفو أن يرفعه إلى الحاكم ليلزمه الاخذ أو العفو . وفي قول : ليس له ذلك ، تنزيلا للشفيع منزلة مستحق القصاص ، والتفريع ع لي قول الفور . ( وإنما نحكم بالفور ) بعد علم الشفيع بالبيع . فلو لم يعلم حتى مضى